غير أن التصريح ليس بخاف * عند من كان يفهم الإيماء
غير أنّي مثن عليك وما لم * ت على ما لقيت إلّا القضاء
وسيأتيك في البعاد وفي الق * رب مديح يجمّل الشّعراء
فبشكر رحلت عنك وألقا * ك به إن قضى الإله لقاء
ليس يبقى في الدهر غير ثناء * فاكتسب ما استطعت ذاك الثناء
وكانت وفاته [ سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ] « 1 » .
« 139 » الحسين ابن مطير
الحسين بن مطير الأسدي - تصغير مطر - من فحول الشعراء ، مدح الدولتين وله مدائح في المهدي ، وتوفي في حدود السبعين ومائة .
قال صاحب « الأغاني » : هو مولى بني سعد بن مالك من بني أسد ، وهو يذهب مذهب الأعراب ، وكان من ساكني زبالة ، ومن شعره « 2 » :
لقد كنت جلدا قبل أن يوقد الهوى * على كبدي نارا بطيئا خمودها
وقد كنت أرجو أن تموت صبابتي * إذا قدمت أيامها وعهودها
فقد جعلت في حبّة القلب والحشا * عهاد الهوى تولي بشوق يعيدها « 3 »
هامش
( 1 ) سقط من ص ، واعتمدنا فيه على ياقوت .
( 139 ) - طبقات ابن المعتز 114 والأغاني 15 : 331 ومعجم الأدباء 10 : 166 وتهذيب ابن عساكر 4 : 362 والوافي للصفدي وقد جمع ديوانه مرتين : مرة بعناية الدكتور حسين عطوان ( مجلة مهعد المخطوطات : 1969 ) ومرة بعناية الدكتور محسن غياض ( بغداد : 1971 ) وسأعتمد في الإشارة إلى شعره على الأول .
( 2 ) ديوانه : 156 .
( 3 ) ص : بعيدها .