مناسج الرياط ، تسبق تنيس ودمياط ؛ لا أقول كما « 1 » قال القائل :
من يساجلني يساجل ماجدا * يملأ الدلو إلى عقد الكرب
بل أضع نفسي في أقل المواضع ، وأقول لمولاي قول الخاضع :
فأسبل عليها ستر معروفك الذي * سترت به قدما على عوراتي
وها هي هذه « 2 » :
فيك برّحت بالعذول إباء * وعصيت اللّوام والنصحاء
فانثنى العاذلون أخيب مني * يوم أزمعتم الرحيل ، رجاء
من مجيري من فاتر اللحظ ألمى * جمع النار خدّه والماء
فيه لليل والنّهار صفات * فلهذا سرّ القلوب وساء
لازم شيمة الخلاف فإن لن * ت قسا أو دنوت منه تناءى
يا غريب الصفات حقّ « 3 » لمن كا * ن غريبا أن يرحم الغرباء
[ . . . ] من صدوده وتجنّي * ه وإشماته بي الأعداء
وإذا ما كتمت ما بي من الوج * د أذاعته مقلتاي بكاء
كعطايا سبا بن أحمد يخفي * ها فتزداد شهرة ونماء
أريحيّ يهزه المدح للجو * د وإن لم تمدحه جاد ابتداء
ألمعيّ يكاد ينبيك عمّا * كان في الغيب فطنة وذكاء
وإذا أخلف السماء بأرض * أخلفت راحتاه ذاك السماء
بندى يخجل الغيوث انهمالا * وجدى « 4 » ينهل الرماح الظماء
ما أبالي إذ أحسن الدّهر فيه * أحسن الدّهر بالورى أم أساء
أيها الطالب الغنى زره تظفر * بعطايا تخجّل الأنواء
هامش
( 1 ) ص : إلا كما .
( 2 ) حدث اضطراب في بعض أبيات القصيدة في ص ، فأعدت ترتيبها بما يناسب المعنى .
( 3 ) ص : حقا .
( 4 ) ص : وشذى .