تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

« 140 » ابن عبدل الشاعر

الحكم بن عبدل الأسدي ثم الغاضري الكوفي ؛ شاعر مشهور مجيد القول هجاء ، نفاه ابن الزبير من العراق لما نفى عمال بني أمية ، وقدم دمشق وكان له من عبد الملك بن مروان موضع . وقال ابن ماكولا : هو الشاعر الأعرج ، كوفي مشهور ، قال : كان يأتي بشر بن مروان فيقول له بشر : أخمسمائة أحب إليك العام أم ألف في قابل ؟ فيقول : ألف في قابل ، وإذا أتى إليه في قابل قال له : ألف أحب إليك العام أم ألفان من قابل ؟ فيقول : ألفان من قابل ؛ قال : فلم يزل كذلك حتى مات بشر ولم يعطه شيئا . وقال صاحب الأغاني : كان أعرج أحدب لا تفارقه العصا ، فترك الوقوف بباب الملوك ، وكان يكتب على عصاه حاجته ، ويبعث بها مع رسوله ، فلا يحبس له رسول ولا تؤخر له حاجة ، فقال في ذلك يحيى بن نوفل :
عصا حكم في الدار أول داخل * ونحن على الأبواب نقصى ونحجب وكانت عصا موسى لفرعون آية * فهذي لعمر اللّه أدهى وأعجب تطاع ولا تعصى ويحذر سخطها * ويرغب في المرضاة منها ويرهب
وشاعت هذه الأبيات بالكوفة وضحك منها الناس ، فكان الحكم يقول
هامش
( 140 ) - الأغاني 2 : 360 وتهذيب ابن عساكر 4 : 396 والمؤتلف والمختلف : 242 ومعجم الأدباء 10 : 228 والوافي للصفدي ، وله ترجمة في ابن خلكان هي من مزيدات طبعة بيروت وهو ليس من شرط ابن خلكان لأنه لا يعرف سنة وفاته على التحديد . وقد أخلت المطبوعة بأجزاء متفرقة من هذه الترجمة .