بطل كأنّ ثيابه في سرحة « 1 » * يحذى نعال السّبت ليس بتوأم « 2 »
فحين رأته يختال في غضون الزرد المصون ، أنشأت تقول « 3 » :
أسد أضبط يمشي * بين طرفاء وغيل
لبسه من نسج داو * د كضحضاح « 4 » المسيل
فعرض له في العادية أسد هصور ، كأن ذراعه مسد مضفور « 5 » :
فتطاعنا وتواقفت خيلاهما * وكلاهما بطل اللقاء مقنّع « 6 »
فلما سمعت صياح الرعيل ، برزت من الصرم « 7 » بصبر قد عيل ، فسألت عن الواحد ، فقيل لها : لحده اللاحد :
فكّرت تبتغيه فصادفته * على دمه ومصرعه السّباعا « 8 »
عبثن به فلم يتركن إلّا * أديما قد تمزق أو كراعا
بأشد من عبدك تأسفا ، ولا أعظم كمدا ولا تلهفا ، وإنه ليعنف نفسه دائما ، ويقول لها لائما : لو فطنت لقطنت ، ولو عقلت لما انتقلت ، [ . . . ] « 9 » لندمت ولو رجعت ، لما هجعت « 10 » :
هامش
( 1 ) ص : ثباته في سرجه .
( 2 ) البيت لعنترة من معلقته ، ديوانه : 212 .
( 3 ) ص : أنشأ يقول ؛ وانظر التاج ( ضبط ) ؛ والأضبط : الأسد يعمل بيساره كما يعمل بيمينه .
( 4 ) ص : كضحاح .
( 5 ) ص : محصور .
( 6 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي ، ديوان الهذليين 1 : 38 ورواية الديوان « مخدع » .
( 7 ) ياقوت : الخدر .
( 8 ) الشعر للقطامي ، ديوانه : 41 ، وفي الرواية اختلاف عما هنا .
( 9 ) هنا سقطت لفظة وليس في ص بياض ؛ وفي ياقوت : ولو قنعت لرجعت وما هجعت ؛ ولعل الصواب « ولو قنعت لما ندمت » .
( 10 ) ورد البيت الأول في الحماسة ( المرزوقي : 1133 ) لإياس بن القائف .