ما غبت عنك لهجرة تعتدها * ذنبا عليّ ولا لضعف وفائي
لكنني لمّا رأيت يد النوى * ترمي الجميع بفرقة وتنائي
أشفقت من نظر الحسود لوصلنا * فحجبته عن أعين الرقباء
« 133 » الحسن بن وهب
الحسن بن وهب بن سعيد بن عمرو بن حصين الكاتب ؛ كان يذكر أنه من ولد الحارث بن كعب ، وهو معروف في الكتابة ، فآباؤه وأجداده كلهم كتبة في الدولتين : الأموية والعباسية ، وكان الحسن يكتب بين يدي محمد بن عبد الملك ابن الزيات ، ثم إنه ولي ديوان الرسائل ، وولي بعض الأعمال بدمشق ، وبها مات وهو يتولى البريد آخر أيام المتوكل . ومولده سنة ست وثمانين ومائة .
قال المرزباني : بنو وهب كلهم كتاب ، وأصلهم نصارى من جند سابور ، تعلقوا بنسب في اليمن في بني الحارث بن كعب ، وكان عبيد اللّه وابنه القاسم يدفعان ذلك . وكتب الحسن إلى أخيه سليمان وقد نكبه الواثق :
اصبر أبا أيوب صبرا يرتضى « 1 » * فإذا عجزت عن الخطوب فمن لها
اللّه يفرج بعد ضيق كربها « 2 » * ولعلّها أن تنجلي ولعلّها
وكان الحسن قد جعل على نفسه أنه لا يذوق طيبا ولا يشرب شرابا حتى
هامش
( 133 ) - الأغاني 22 : 533 وسمط اللآلي : 506 وابن خلكان 2 : 15 - 18 وتهذيب ابن عساكر 4 : 252 والوافي ؛ وفي الترجمة أجزاء كثيرة أخلت بها المطبوعة .
( 1 ) الأغاني : خطب أبا أيوب جل محله .
( 2 ) الأغاني : فاصبر لعل الصبر يفتق ما ترى .