ولمّا زار من أهواه ليلا * وخفنا أن يلمّ بنا مراقب
تعانقنا لأخفيه فصرنا * كأنّا واحد في عقد كاتب
وقال خالد الكاتب « 1 » :
كأنني عانقت ريحانة * تنفست في ليلها البارد
فلو ترانا في قميص الدجى * حسبتنا في جسد واحد
وقال نفطويه النحوي :
ولمّا التقينا بعد بعد بمجلس * نغازل فيه أعين النرجس الغضّ
جعلت اعتمادي ضمّه وعناقه * فلم نفترق حتى توهمته بعضي
وقال غرس الدين أبو بكر الإربلي :
همّ الرقيب ليسعى في تفرقنا * ليلا وقد بات من أهواه معتنقي
عانقته فاتّحدنا والرقيب أتى * فمذ رأى واحدا ولّى على حنق
ومن شعر العز الإربلي ذو بيت :
إن أجف تكلّفا وفي لي طبعا * أو خنت عهوده عهودي يرعى
يبغي لي في ذاك دوام الأسر * هذا ضرر يحسبه لي نفعا
ومنه :
وكاعب قالت لأترابها * يا قوم ما أعجب هذا الضرير
هل تعشق العينان « 2 » ما لا ترى * فقلت والدمع بعيني غزير
إن كان طرفي لا يرى شخصها * فإنها قد صوّرت في الضمير
وقال :
هامش
( 1 ) لم يرد البيتان في المطبوعة .
( 2 ) ص : العينين .