تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أقصر فديتك عن لومي وعن عذلي * أو لا فخذ لي أمانا من ظبا المقل من كلّ طرف مريض الجفن ينشدني * « يا رب رام بنجد من بني ثعل » « 1 » إن كان فيه لنا وهو السقيم شفا * « فربما صحت الأجسام بالعلل » « 2 »
وله في رفاء :
بليت برفاء لواحظ طرفه * بنا فعلت ما ليس يفعله النصل يجور على العشاق والعدل دأبه * ويقطعني ظلما وصنعته الوصل
ومنه :
ولئن ترقرق دمعه يوم النوى * في الطّرف منه وما تناثر عقده فالسيف أقطع ما يكون إذا غدا * متحيّرا في صفحتيه فرنده
وقال يرثي صديقا له وقع المطر يوم موته :
بنفسي من أبكى السماوات فقده * بغيث ظننّاه نوال يمينه فما استعبرت إلّا أسى وتأسفا * وإلّا فما ذا القطر في غير حينه
ومنه :
لا ترج ذا نحس وإن أصبحت * من دونه في الرتبة الشّمس كيوان أعلى كوكب موضعا * وهو إذا أنصفته نحس
وله أيضا :
إذا أحرقت في القلب موضع سكناها * فمن ذا الذي من بعد يكرم مثواها وإن نزفت ماء الدموع بهجرها * فمن أيّ عين تأمل العيس سقياها وما الدمع يوم البين إلّا لآلئ * على الرسم في رسم الديار نثر ناها وما أطلع الزهر الربيع وإنما * رأى الدمع أجياد الغصون فحلاها
هامش
( 1 ) الخريدة : ألحاظه رب رام من بني ثعل ؛ وهو يشير إلى بيت شعر لامرئ القيس . ( 2 ) عجز بيت للمتنبي وصدره : لعل عتبك محمود عواقبه .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 338 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس