فسلوت إلّا عنكم وقنعت * إلّا منكم وزهدت إلّا فيكم
ما كان بعد أخي الذي فارقته * ليبوح إلّا بالشكاية لي فم
هو ذاك لم يملك علاه مالك * كلّا ولا وجدي عليه متمم
أقوت مغانيه وعطّل ربعه * ولربما هجر العرين الضيغم
ورمت به الأهوال همة ماجد * كالسيف يمضي غربه ويصمم
يا راحلا بالمجد عنّا والعلا * أترى يكون لكم علينا مقدم
يفديك قوم « 1 » كنت واسط عقدهم * ما إن لهم مذ غبت شمل ينظم
جهلوا فظنّوا أن بعدك مغنم * لمّا رحلت وإنما هو مغرم
ولقد أقرّ العين أنّ عداك قد * هلكوا ببغيهم وأنت مسلّم
منها :
أقيال بأس خير من حمل القنا * وملوك قحطان الذين هم هم
متواضعين ولو ترى ناديهم * ما اسطعت « 2 » من إجلالهم تتكلم
وكفاهم شرفا ومجدا أنّهم * أن أصبح الداعي المتوج منهم
هو بدر تمّ في سماء علائهم * وبنو أبيه بنو زريع أنجم
ملك حماة جنّة لعفاته * لكنّه للحاسدين جهنّم
منها :
مع أنّني سيرت فيك شواردا * كالدرّ بل أبهى لدى من يفهم
تغدو وهوج الذاريات رواكد * وتبيت تسري والكواكب نوّم
هامش
( 1 ) ص : قوما .
( 2 ) ص : استطعت .