تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولمّا أبان البين سرّ صدورنا * وأمكن فيها الأعين النجل مرماها عددنا دموع العين لمّا تحدرت * دروعا من الصبر الجميل نزعناها ولمّا وقفنا للوداع وترجمت * لعيني عمّا في الضمائر عيناها بدت صورة في هيكل فلو انّنا ندين بأديان النصارى عبدناها * وما طربا صغنا القريض وإنما جلا اليوم مرآة القرائح مرآها * وليلة بتنا في ظلام شبيبتي سراي وفي ليل الذوائب مسراها * تأرج أرواح الصّبا كلّما سرى بأنفاس ريّا آخر الليل رياها * ومهما أدرنا الكأس باتت جفونها من الراح تسقينا الذي قد سقيناها
منها :
ولو لم يجد يوم الندى في يمينه * لسائله غير الشبيبة أعطاها فيا ملك الدنيا وسائس « 1 » أهلها * سياسة من ساس الأمور وقاساها ومن كلّف الأيام ضدّ طباعها * وعاين أهوال الخطوب وعاناها عسى نظرة تجلو بقلبي وخاطري * صداه فإني دائما أتصدّاها
وله :
فيا صاحبي سجن الخزانة خليا * نسيم الصبا ترسل إلى كبدي نفحا وقولا لضوء الصبح هل أنت عائد * إلى ناظري أم لا أرى بعدها صبحا ولا تأيسا من رحمة اللّه أن أرى * سريعا بفضل الكامل العفو والصفحا فإن تحبساني في التخوم تجبّرا * فلن تحبسا منّي له الشكر والمدحا
ومنه :
وما لي إلى ماء سوى النيل غلّة * ولو أنه - أستغفر اللّه - زمزم
كان القاضي المهذب ، رحمه اللّه تعالى ، لما جرى لأخيه الرشيد ما جرى من
هامش
( 1 ) ص : وسائر .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 339 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس