قال : حدثنا عكرمة عن ابن عباس قال : إن للّه على العبد نعمتين « 1 » ، وسكت فقيل له : اذكرهما ، فقال : الواحدة نسيها عكرمة ، والأخرى نسيتها أنا .
وهو خال الأصمعي .
وقال يوما : ابغوني امرأة أتجشأ في وجهها فتشبع ، وتأكل فخذ جرادة فتنتخم .
وأسلمته أمه في البزازين ، فقال لها يوما : تعلمت نصف الشغل ، قالت :
وما هو ؟ قال : تعلمت النشر وبقي الطي . وقيل له ما بلغ من طمعك ؟ قال :
ما زفّت امرأة في المدينة إلّا كنست بيتي رجاء أن تهدى لي . ومرّ برجل يعمل طبقا ، فقال له : وسّعه فربما يشتري أحد ويهدي لنا فيه شيئا « 2 » . ومن عجائب أمره أنه لم يمت شريف « 3 » بالمدينة إلّا استعدى على وصيّه أو على وارثه ، وقال له : احلف أنه لم يوص لي بشيء قبل موته .
كان زياد بن عبد اللّه الحارثي على شرطة المدينة ، وكان مبخّلا ، فدعا أشعب في شهر رمضان ليفطر عنده ، فقدمت له أول ليلة مضيرة « 4 » معقودة ، وكانت تعجبه ، فأمعن فيها أشعب وزياد يلمحه ، فلما فرغوا من الأكل قال زياد : ما أظن لأهل « 5 » السجن إماما يصلي بهم في هذا الشهر ، فليصلّ بهم أشعب ، فقال أشعب : أو غير ذلك أصلحك اللّه ، قال : وما هو ؟ قال : أحلف بالطلاق أن لا أذوق مضيرة أبدا . فخجل زياد وتغافل عنه .
وقال أشعب : جاءتني جارية بدينار وقالت : هذا وديعة عندك ، فجعلته بين ثني الفراش ، فجاءت بعد أيام فوجدت الدينار ، فقلت : ارفعي الفراش
هامش
( 1 ) ص : نعمتان .
( 2 ) ص : شيء .
( 3 ) ص : شريفا .
( 4 ) الوافي : مصلية .
( 5 ) ص : لأجل .