تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الحرص عني ، فمررت بالقرشيين وغيرهم فلم يعطني أحد شيئا « 1 » ، فجئت إلى أمي فحكيت لها ذلك فقالت : واللّه لا تدخل بيتي حتى تذهب فتستقيل اللّه تعالى ، فرجعت فقلت : يا رب قد سألتك أن تخرج الحرص من قلبي ، فأقلني ، ثم رجعت فلم أمرّ بمجلس من مجالس قريش وغيرهم إلّا سألتهم وأعطوني ، ووهبوا لي غلاما « 2 » ، فجئت إلى أمي بحمار موقور « 3 » من كل شيء ، فقالت : ما هذا ؟ فخفت إن أعلمتها أن تموت ، فقلت : وهبوا لي غين ، قالت : وما غين ؟ قلت : لام ، قالت : ويلك وما لام ؟ قلت : ألف ، قالت وأي شيء ألف ؟ قلت ميم ، قالت : وأي شيء ميم ؟ قلت : غلام ، فسقطت مغشيا عليها ، ولو سميته أوّل سؤالها لماتت . ورأى على عبد اللّه بن عمر كساء ، فقال : سألتك بوجه اللّه إلّا أعطيتني هذا الكساء ، فرماه له . وكان يقول : حدّثني عبد اللّه بن عمر وكان يبغضني في اللّه . وكان أشعب يجيد الغناء ، وذكره إبراهيم الرقيق في كتابه « 4 » ، وذكر له جملة أخبار ، رحمه اللّه تعالى .

« 76 » [ أبو عطاء السندي ]

أفلح بن يسار ، هو أبو عطاء السّندي مولى بني أسد ، ومنشؤه بالكوفة ، وكان من مخضرمي الدولتين ، وكان أبوه سنديّا أعجميا لا يفصح ، وكان في
هامش
( 1 ) ص : شيء . ( 2 ) ص : غلام . ( 3 ) الوافي : موقر . ( 4 ) الوافي : في كتاب الأغاني له . ( 76 ) - الشعر والشعراء : 652 والأغاني 17 : 245 والوافي 9 رقم : 6031 والخزانة 4 : 176 والعيني 1 : 560 والسمط : 602 ومعجم المرزباني : 456 وابن خلكان 5 : 281 واسمه عنده « مرزوق » .
فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 201 | محمد بن شاكر الكتبي / إحسان عباس / إحسان عباس