« 74 » [ أشجع السلمي ]
أشجع بن عمرو السلمي من ولد الشريد بن مطرود ، مدح الرشيد والبرامكة ، وانقطع إلى جعفر خاصة وأصفاه مدحه ، ووصله الرشيد وأعجبه مدحه وتقدم عنده وأثرت حالته في أيامه ، وهو القائل يصف الخمر :
ولقد طعنت الليل في أعجازه * والكأس بين غطارف كالأنجم
يتمايلون مع النّسيم كأنّهم * قضب من الهندي لم تتثلم
والليل ملتحف بفضل ردائه * قد كاد يسفر عن أغرّ أرقم
فإذا أدارتها الأكفّ رأيتها * تثني الفصيح إلى لسان الأعجم
وعلى بنان مديرها عقيانة * من كسبها وعلى فضول المعصم
تغلي إذا ما الشعريان تلظيّا * صيفا وتسكن في طلوع المرزم
ولها سكون في الإناء وتارة * شغبا تطوّح بالكميّ المعلم
تعطي على الظلم الفتى يقتادها * قسرا وتظلمه إذا لم يظلم
قال عبد اللّه بن العباس الربيعي : إن أول من أدخل أشجع على الرشيد أنه خدم الفضل بن الربيع فوصفه للرشيد وقال : هو أشعر أهل هذا الزمان ، وقد اقتطعه البرامكة ، فأمر بإحضاره وإيصاله مع الشعراء ، فلما وصل إليه أنشده في القصر الذي بناه :
قصر عليه تحيّة وسلام * نثرت « 1 » عليه جمالها الأيام
هامش
( 74 ) - طبقات ابن المعتز : 251 والشعر والشعراء : 758 وتهذيب ابن عساكر 3 : 59 والأغاني 18 : 143 والوافي 9 : رقم 5088 وتاريخ بغداد 7 : 45 والموشح : 452 والأوراق للصولي ( قسم أخبار الشعراء : 74 ) ؛ ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 1 ) ابن المعتز : نشرت .