تهز دوين عين الشمس سيفا * كلمع البرق أخلصه الجلاء
تشبه وجهه قمرا منيرا * يضيء له إذا طلع السماء
فلا يخفى على أحد فصبر * وهل بالشمس ضاحية خفاء
هنالك تعلم الأحزاب أنّا * ليوث لا ينهنهنا اللقاء
فندرك بالذحول بني أميّ * وفي ذاك الذحول لهم فناء
وحكي أن اثنين تلاحيا في أي الخلق أفضل بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال أحدهما : أبو بكر ، وقال الآخر : عليّ ، فتراضيا بالحكم إلى أوّل من يطلع عليهما ، فطلع عليهما السيد الحميري ، فقال القائل بفضل عليّ :
قد تنافرت أنا وهذا إليك في أفضل الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقلت أنا : علي ، فقال السيد : وما قال هذا ابن الزانية ؟ فقال ذاك : لم أقل شيئا .
وقال الصولي : حدثنا محمد بن عبد اللّه التميمي قال حدثنا أحمد بن إبراهيم عن أبيه قال : قلت للفضل بن الربيع : رأيت السيد الحميري ؟ قال : نعم ، عهدي به واقفا بين يدي الرشيد ، وقد رفع إليه أنه رافضي ، وهو يقول : إن كان الرفض حبكم يا بني هاشم وتقديمكم على سائر الخلق فما أعتذر ولا أزول عنه ، وإن كان غير ذلك فما أقول به ، ثم أنشده « 1 » :
شجاك الحيّ إذ بانوا * فدمع العين هتّان
كأنّي يوم ردّوا العي * س للرحلة نشوان
وفوق العيس إذ ولّوا * مها عين « 2 » وغزلان
وما حازوا إلى الأعلى « 3 » * فأقمار وأغصان
هامش
( 1 ) ديوانه : 410 .
( 2 ) ص : عينا ؛ وفي الديوان : بها حور .
( 3 ) الديوان : وما جاوز للأعلى .