وتوليه الأهواز ، قال « 1 » : قد أمرت بذلك ، وكتب عهده ودفعه إلى السيد ، وقدم به عليه ، فلما وقعت عينه عليه أنشده « 2 » :
أتيناك يا قرم أهل العراق * بخير كتاب من القائم
أتيناك من عند خير الأنام * فذاك ابن عم أبي القاسم « 3 »
يولّيك فيه جسام الأمور * فأنت صنيع بني هاشم
أتينا بعهدك من عنده * على من يليك من العالم
فقال له سليمان : شريف وشافع وشاعر ووافد ونسيب ، سل حاجتك ، فقال : جارية فارهة جميلة ومن يخدمها ، وبدرة دراهم وحاملها ، وفرس رائع وسائسه ، وتخت من صنوف الثياب وحامله ، قال : قد أمرت لك بكل ما سألت ، وهو لك عندي كل سنة .
قال أبو ريحانة ، وكان يشار إليه في التصوّف والورع : حدّثني رجل كان أبوه في جوار السيد قال : لما حضرته الوفاة جاءنا وليّه فقال : هذا وإن كان مخلطا فهو من أهل التوحيد ، وهو جاركم ، فأدخلوا إليه ولقّنوه الشهادة ، قال :
فدخلنا إليه وهو يجود بنفسه وقلنا له : قل « 4 » لا إله إلّا اللّه ، قال : فاسودّ وجهه وفتح عينيه وقال :
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
( سبأ : 54 ) قال : فخرجنا من عنده ، فمات من ساعته .
هامش
( 1 ) ص : قلت .
( 2 ) ديوانه : 396 .
( 3 ) سقط هذا البيت من المطبوعة .
( 4 ) ص : قول .