تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فوات الوفيات والذيل عليها — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأرجو أن نكون غدا جميعا * إلى وجه المهيمن ناظرينا
ومن شعر ابن عزّ القضاة :
لم أنت في ودّ الصديق تفرّط * ترضى بلا سبب عليه وتسخط يا من تلوّن في الوداد أما ترى * ورق الغصون إذا تلون يسقط
وقال يصف شموعا :
وزهر شموع إن مددن بنانها * بمحو سطور الليل نابت عن البدر وفيهنّ كافوريّة خلت أنها * عمود صباح فوقه كوكب الفجر وصفراء تحكي شاحبا شاب رأسه * فأدمعها تجري على ضيعة العمر وخضراء يبدو وقدها فوق قدها * كنرجسة تزهى على الغصن النضر ولا غرو أن تحكي الأزاهر حسنها * أليس جناها النحل قدما من الزهر
وله أيضا :
وملتثم بالشّعر من فوق ثغره * غدا قائلا شبّهه لي بحياتي فقلت سترت الليل بالصبح قال لا * ولكن سترت الدرّ بالظلمات
وقال على طريقة الشيخ محيي الدين ابن العربي رضي اللّه عنه :
يقولون دع ذكرى « 1 » بثينة كيف لي * وقد ملكت قلبي بحسن اعتدالها ولكن إن اسطعتم تردّون ناظري * إلى غيرها فالعين نصب جمالها وأقسم ما عاينت في الكون صورة * لها الحسن إلّا قلت طيف خيالها ومن لي بليلى العامريّة إنّما * عظيم الغنى من نال وهم وصالها فما الشمس أدنى من يدي لامس لها * وليس السّها في بعد نقطة خالها ولكن دنت لطفا له فتنزّلت * على عزها في أوجها وجلالها وأبدت لنا مرآتها غيب حضرة * غدت هي مجلاها وسرّ كمالها فحسبي فخرا أن نسبت لحبّها * وحسبي قربا أن خطرت ببالها
هامش
( 1 ) ص : ليلى .