تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦

( 475 - محمد بن محمد بن محمد العثمانىّ القنائىّ « * » )

محمد بن محمد بن محمد العثمانىّ ، زين الدّين أبو حامد بن تقىّ الدّين الشّريشىّ « 1 » المذكور قبله ، القاضي الفقيه الشافعىّ ، اشتغل بالفقه على الشّيخ [ جلال الدّين ] أحمد [ 150 ظ ] الدّشناوىّ وأجازه بالفتوى ، وسمع الحديث منه ، وكان له مشاركة / في الأصول والنّحو والأدب ، ويكتب خطّا حسنا ، وله يد في الوراقة ، وتولّى القضاء بأدفو وأسوان ، وتولّى قفط وقنا و « هو » وعيذاب ، وكان حسن السّيرة ، مرضىّ الطريقة ، قائما بالأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر ، ويعمل في ذلك ما لا يقدر عليه غيره ، وأصوله « 2 » بقلب قوىّ . وكان يقوم اللّيل يصلى ويقرأ قراءة حسنة ضارعة ، ولم أر فقيها أكرم منه ولا أقوى جنانا ، بلغة مرّة عن جماعة من الجهلة ، أنّهم في مكان يشربون الخمر ويجهرون به ، فقام وجمع الشّهود ، فخاف الشّهود من ذلك ، وراح إلى المكان ، وبعد ذلك فزعوا منه وبدّد شملهم . وكان على الأيتام بأدفو ما يقارب مائة أردب تمر للدّيوان ، وكان علىّ منها تسعة أرادب ، وما قدر القضاة على إزالتها لا الفروع ولا الأصول ، وكانت بلدنا لنائب السّلطان سيف الدّين سلّار ، فأخذ تمر الأيتام وجمعه في منزل وختم عليه ، وتوجّه إلى أسوان ، ووصل إلى البلد أستادار عزّ الدّين أيدمر الرّشيدىّ ، وطلب التّمر فعرّفوه الحال ، فبطق « 3 » إليه ، فجاء كتابه : إنّى ما يحلّ لي أن أسلّم مال الأيتام ورادده ، إلى أن سافر الرّشيدىّ ، وقال إنّه يصرفه من البلد ويشوّش عليه ، ومع ذلك لطف اللّه واستمرّ وترك أخذ التّمر ، وله في ذلك حكايات كثيرة [ رحمه اللّه ] .
هامش
( * ) انظر أيضا : الوافي بالوفيات 1 / 287 ، والدرر الكامنة 4 / 215 . ( 1 ) في الأصول : « السريسى » ، والتصويب عن الوافي والدرر . ( 2 ) كذا في الأصول . ( 3 ) أي أرسل له بطاقة .