ولكم رشفت المسك أحسبه اللمى « 1 » * لكنّنى لم ألفه معسولا
لم أدر إلّا كان حلما قربهم * والبعد بعدهم أتى تأويلا
وبمهجتي الرّشأ « 2 » الذي ولى الهوى * فنفى الكرى عن مقلتى معسولا
من حبّه قد أوقدت في أضلعى * نار الخليل ولا أراه خليلا
ضمنت لواحظه على ما ضمّنت * وقوامه التّجريح والتّعديلا
ما ضرّ من حاكى ملاحة يوسف * أن لو حكى في الصّدق إسماعيلا
وأنشدني أيضا لنفسه « 3 » :
قالوا وقد غلطوا أو ألّفوا زورا * إنّ العزيز سبى العشاق مغرورا
والحقّ أنّك تدرى ما صنعت بنا * ولو بخمر الصّبا أصبحت مخمورا
فاقتل ولا تستشر في قتلتي أحدا * فما رأينا مليحا أمره شورى
خير من الهجر وصل ترتضيه وما * يسرّ قلبي أو يلقاك مسرورا
يا ساحر الجفن أظهرت سرّى إذ * صيّرتنى بفنون السّحر مسحورا
وقد لعبت بلبّى إذا حسبتك في * قتل المحبّين مأجورا ومشكورا
إن راح طرفي قفرا إذ رحلت فقد * غدا بسكناك بيت القلب معمورا
وأنشدني من قصيدة لنفسه « 4 » :
ورد الكاس فهي نار إذا كا * ن ولا بدّ من ورود النّار
/ وتحدّ الذين لم يردوها * بضروب من معجزات الكبار
[ 144 و ] واجل في الليل من سناها شموسا * وأدر في النّهار منها الدّرارى
هامش
( 1 ) اللمى : سمرة الشفة ؛ انظر : اللسان 15 / 258 .
( 2 ) الرشأ : الظبي إذا قوى وتحرك ومشى مع أمه ، وتشبه به الغيد .
( 3 ) سقطت الأبيات من النسخة ز .
( 4 ) انظر أيضا : الوافي 4 / 331 ، وقد سقطت الأبيات أيضا من ز .