تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
أيا موت كم أبليت ثوب شبيبة * فأنت الذي تبلى ونحن الذي نكسا أيا من بكاه حسرة وتفجّعا * لأن حلّ قبرا موحشا ضمّه رمسا على غيره خف وحشة القبر إنّنى * رأيتهم في قبره دفنوا الإنسا ويا من تواسى عنه ما لك والأسى * أأبصرت محزونا لدى حزن آسا ويا من يعزّى فيه هل أنت بالغ * عزاء الورى لو كنت سحبان أو قسّا فإن كنت عنه مسلّيا ومعزّيا * فعزّ أخاه البدر أو أخته الشّمسا وأعجب منها اليوم أضحت منيرة * ورونق ذاك الوجه كالأمس قد أمسى
[ منها ] :
عروس البلى طلّقت عرسك بتّة * كأنّك ما استرضيت غير الثّرى عرسا وقبّلك الدّيدان ميتا وكنت لا * تقبّل من غيد مراشفها اللعسا أتغدو خليط الأرض مع ما حويت من * فصاحة نطق وهي تعرف بالخرسا وتسلب أثواب الشباب جديدة * وغيرك يتلفها ويخلقها لبسا ليهنك لقيا اللّه في شهر رحمة * تقدّست الدّنيا به وغدت قدسا ومتّ بذات الجنب وهي شهادة * فبعدك فيه قارن السّعد لا النّحسا [ 145 و ] / لئن كنت غصنا طاب أصلا ومغرسا * فكم جعلوا في التّرب غصنا وكم غرسا ولكن عهدنا الغصن ينقل للثّرى * فيزداد ترطيبا فزدت به يبسا سقاك الحيا ما طاف سعيا بمكة ال * حجيج وما صلّى المصلّى له الخمسا وساق إليك اللّه سحب « 1 » مراحم * تروّيك ما ساقت حداة حدت عيسا وأمطرت هتّانا من الأمن والرّضى * ليذهب عنك الخوف والسّخط والرّجسا « 2 »
هامش
( 1 ) في س : « سح مراحم » . ( 2 ) في ا : « والبؤسا » .