وأنشدني لنفسه ممّا كتبه في صدر كتاب وهو قوله « 1 » :
إذا حملت طيب الشّذى نسمة الصّبا * فذاك سلامي والنّسيم فمن رسلي
وإن طلعت شمس النّهار ذكرتكم * بصالحة والمثل « 2 » يذكر بالمثل
وأنشدني أيضا لنفسه « 3 » :
أقول لجنح اللّيل لا تحك شعر من * هويت وهذا القول من جهتي نصح
/ فقد رام ضوء الصّبح يحكى جبينه * مرارا فما حاكاه وافتضح الصّبح
[ 144 ظ ] وأنشدني [ أيضا ] لنفسه « 4 » :
لمن أشتكى البرغوث يا قوم إنّه * أراق دمى ظلما وأرّق أجفانى
وما زال بي كالليث في وثباته * إلى أن رماني كالقتيل وعرّانى
إذا هو آذاني صبرت تجلّدا * ويخرج عقلي حين يدخل آذاني
وأنشدني [ أيضا ] لنفسه من مرثيّة ، رثى بها شابا أمرد من أولاد الجند ، كان قد اشتغل بالأدب ، يقال له ابن بدران ، أوّلها « 5 » :
تزلزل عقل فيك كالجبل المرسى * ولانت قلوب كالحجارة أو أقسا
وجرّع كلّ من حمامك غصّة * وما مثلها ممّا يساغ ولا يحسا
مرضت فطمّنّا بأخبار صحّة * فيا ليتها صحّت ولو أعقبت نكسا
سبقت بطرف في يدي الموت باكيا * فليتك لم تسبق ولم تدّع النّفسا
وتعسا « 6 » لدنيا كم أراحت وأتعبت * وصبّح فيها البشر قوما فما أمسى
هامش
( 1 ) انظر أيضا : الوافي 4 / 330 ، والدرر الكامنة 4 / 136 ، وقد سقط الشعر من ز وط .
( 2 ) في س والوافي : « والشئ » .
( 3 ) انظر أيضا : الوافي 4 / 330 ، والدرر الكامنة 4 / 136 .
( 4 ) انظر : الوافي 4 / 330 .
( 5 ) سقط الشعر كله من النسخة ز .
( 6 ) في د : « وتسعى لداركم » .