أهل المناصب في الدّنيا ورفعتها * أهل الفضائل مرذولون بينهم
قد أنزلونا لأنّا غير جنسهم * منازل الوحش في الإهمال عندهم
[ 139 ظ ] / فما لهم في توقّى ضرّنا نظر * وما لهم في ترقّى قدرنا همم
فليتنا لو قدرنا أن نعرّفهم * مقدارهم عندنا أو لو دروه هم
لهم مريحان من جهل وفرط غنى * وعندنا المتعبان العلم والعدم
وأنشدنا أيضا قال : أنشدنا الشّيخ [ رحمه اللّه ] لنفسه قوله « 1 » :
كم ليلة فيك وصلت « 2 » السّرى * لا نرقد الليل « 3 » ولا نستريح
قد كلّت العيس بجدّ الهوى « 4 » * واتّسع الكرب وضاق الفسيح
وكادت الأنفس ممّا بها * تزهق والأرواح منا تطيح
واختلف الأصحاب ما ذا الذي * يردّ من « 5 » أنفسهم أو يريح
فقيل تعريسهم ساعة * وقيل « 6 » بل قربك وهو الصحيح
وأنشد عنه القاضي الفقيه المحدّث تاج الدّين عبد الغفّار بن عبد الكافي السعدىّ ، ونقلت من خطّه ، قال : أنشدني لنفسه قوله « 7 » :
يا معرضا عنّى ولست « 8 » بمعرض * بل ناقضا عهدي ولست بناقض
هامش
( 1 ) انظر أيضا : الفوات 2 / 246 ، والوافي 4 / 203 .
( 2 ) في الفوات والوافي : « وصلنا » .
( 3 ) في الفوات والوافي : « لا نعرف الغمض » .
( 4 ) في الفوات : « وكلت العيس وجد السرى » ، وفي الوافي : « وقد كلت العيس فجد الهوى » .
( 5 ) في الفوات والوافي : « يزيل من شكواهم » .
( 6 ) في الفوات والوافي : « وقلت بل ذكراك » .
( 7 ) انظر أيضا : الفوات 2 / 246 ، والوافي 4 / 204 ، والدرر الكامنة 4 / 96 ، وقد سقطت الأبيات من ز .
( 8 ) في الفوات « وليس » في الشطرين .