تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وله النّظم الفائق ، المشتمل على المعنى البديع واللفظ الرّائق السهل الممتنع ، والمنهج المستعذب المنبع ، والذي يصبو إليه كلّ فاضل ، ويستحسنه كلّ أديب كامل ، أنشدنا شيخنا أثير الدّين [ محمد ] أبو حيّان أبقاه اللّه [ تعالى في عافية ] قال : أنشدني الشّيخ الحافظ تقىّ الدّين أبو الفتح محمد القشيرىّ لنفسه « 1 » :
قد جرحتنا يد أيامنا * وليس غير اللّه من آسى فلا ترج الخلق في حاجة * ليسوا بأهل لسوى الياس ولا تزد شكوى إليهم فلا * معنى لشكواك إلى قاسى فإن تخالط منهم معشرا * [ هويت في الدّين على الرّاس ] يأكل بعض لحم بعض ولا * يحسب في الغيبة من باس لا ورع في الدّين يحميهم * عنها ولا حشمة جلّاس
هامش
- قال : يا أمير المؤمنين : شهادة زور ، وقول غرور ، وملق معتف سائل ، وخديعة طالب نائل ، أصدق منه وأعرف منه لي ابن أخت لي يقول :ذرينى أجوب الأرض في طلب الغنى * فما الكرج الدنيا ولا الناس قاسمفأسفر وجه المأمون . ويقول ابن خلكان : « ومدائحه كثيرة ، وله أشعار حسنة ، ولولا خوف التطويل لذكرت بعضها ، وكان أبوه قد شرع في عمارة مدينة « الكرج » وأتمها هو ، وكان بها أهله وعشيرته وأولاده ، وكان قد مدحه - وهو بها - بعض الشعراء ، فلم يحصل له منه ما في نفسه ، فانفصل عنه وهو يقول - وهذا الشاعر هو منصور ابن باذان ، وقيل هو بكر بن النطاح واللّه أعلم - :دعيني أجوب الأرض في فلواتها * فما الكرج الدنيا ولا الناس قاسموهذا مثل قول بعضهم ، ولا أدرى أيهما أخذ من الآخر :فان رجعتم إلى الإحسان فهو لكم * عبد كما كان مطواع ومذعان وإن أبيتم فأرض اللّه واسعة * لا الناس أنتم ولا الدنيا خراسانانظر : البلدان لليعقوبي / 272 ، وتاريخ بغداد 12 / 421 ، ومعجم ما استعجم / 1123 ، ومعجم البلدان 4 / 446 ، وابن خلكان 1 / 424 ، وقاموس الأمكنة / 171 ، وإعجام الأعلام / 233 ، وبلدان الخلافة الشرقية / 232 . ( 1 ) انظر أيضا : الفوات 2 / 247 ، والوافي 4 / 204 ، وقد سقطت الأبيات من النسخة ز .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 589 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى