وإن كنت فيهم ذبت شوقا ولوعة * إلى ساكنى نجد وعيل تصبّرى
وقد طال ما بين الفريقين قصّتى * فمن لي بنجد بين أهلي ومعشرى
وأنشدني له الشّيخ فتح الدّين بن سيّد النّاس ، وأنشدني ذلك [ الشّيخ ] أثير الدّين أبو حيّان ، قالا : أنشدنا الشّيخ تقىّ الدّين لنفسه قوله « 1 » :
أحبّة « 2 » قلبي والذين بذكرهم * وترداده في كلّ « 3 » وقت تعلّقى
لئن غاب عن عيني بديع جمالكم * وجار على الأبدان حكم التفرّق
فما ضرّنا بعد المسافة بيننا * سرائرنا تسرى إليكم فنلتقى
ومن مشهور شعره قوله الذي أنشدنيه أقضى القضاة شمس الدّين ابن القمّاح قال : أنشدنا الشّيخ تقىّ الدّين لنفسه قوله :
يهيم قلبي « 4 » طربا عندما * أستلمح البرق الحجازيّا
ويستخفّ الوجد قلبي وقد * أصبح « 5 » لي حسن الحجى زيّا
يا هل أقضّى حاجتي من منى * وأنحر البزل « 6 » المهاريّا « 7 »
وأرتوى من زمزم فهو لي * ألذّ من ريق المها « 8 » ريّا
وأنشدني الشّيخ الفقيه شرف الدّين محمد بن محمد ، المعروف بابن القاسم ، أنشدني شيخنا تقىّ الدّين [ القشيرىّ ] لنفسه قوله :
هامش
( 1 ) انظر : الفوات 2 / 245 .
( 2 ) في الفوات والوافي : « أأحباب » .
( 3 ) في الفوات : « في طول الزمان » ، وفي الوافي : « وترداده طول الزمان » .
( 4 ) في الفوات والوافي : « تهيم نفسي » .
( 5 ) في الفوات والوافي : « لبست أثواب » .
( 6 ) البزل جمع بازل ، وهو البعير ، يستوى فيه الذكر والأنثى ، من بزل البعير بزولا إذا فطر نابه بدخوله في السنة التاسعة ، انظر : المصباح / 61 .
( 7 ) الإبل المهرية - بفتح الميم - منسوبة إلى مهرة بن حيدان ، أب لقبيلة ، والجمع : مهارى ؛ انظر : اللسان 5 / 186 .
( 8 ) المها : بقر الوحش ، مفردها « مهاة » سميت بذلك لبياضها على التشبيه بالبلورة والدرة ، والمقصود هنا : الغوانى : انظر : اللسان 15 / 299 .