لا يعدم الآتي إلى بابهم * من ذلّة الكلب سوى الخاسى « 1 »
فاهرب من النّاس إلى ربّهم * لا خير في الخلطة بالنّاس
وأنشدني أيضا ، ممّا أنشده له لنفسه ، قوله :
وقائلة مات الكرام فمن لنا * إذا عضّنا الدّهر الشديد بنابه
فقلت لها من كان غاية قصده * سؤالا لمخلوق فليس بنا به
[ 139 و ] / لئن مات من يرجى فمعطيهم الذي * يرجّونه باق فلوذى بنا به « 2 »
قال : وأنشدنا لنفسه قوله :
ومستعبد قلب المحبّ وطرفه * بسلطان حسن لا ينازع في الحكم
متين التّقى عفّ الضّمير عن الخنا * رقيق حواشي الطّرف والحسن والفهم
يناولني مسواكه فأظنّه * تحيّل في رشفى الرّضاب بلا إثم
وأنشدني الشّيخ العلّامة ركن الدّين محمد ابن القوبع « 3 » [ رحمه اللّه ] قال أنشدني الشّيخ تقىّ الدّين لنفسه « 4 » :
إذا كنت في نجد وطيب نسيمها * تذكرت أهلي باللّوى « 5 » فمحجّر « 6 »
هامش
( 1 ) سقط هذا البيت من الفوات ، والخاسى : الذليل المهان ؛ من خاس الشئ يخيس خيسأ : إذا تغير وفسد ، وخاس : ذل ؛ انظر : اللسان 6 / 74 .
( 2 ) في ا وج : « ببابه » .
( 3 ) في أصول الطالع « القويع » بالياء المثناة ، وهي : القويع بضم القاف ، والباء الموحدة المفتوحة ، ذكر بعض المغاربة أنه طائر ، وهو لقب العلامة ركن الدين أبى عبد اللّه محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف القرشي التونسي المالكي النحوي الطبيب ، المولود بتونس سنة 664 ه في رمضان ، والمتوفى في السابع عشر من ذي الحجة - وقال الصفدي تاسع ذي الحجة - سنة 738 ه .
( 4 ) انظر : الفوات 2 / 247 ، والوافي 4 / 205 .
( 5 ) انظر الحاشية رقم 4 ص 367 .
( 6 ) المحجر - بصيغة البناء للفاعل أو المفعول - قيل : كل جبل آزره رمل ، وهو في مواضع منها في الحجاز ، وجبل في ديار طيئ ، وجبل في ديار يربوع ، وفي أماكن أخرى ، انظر : معجم ما استعجم / 1188 ، ومعجم البلدان 5 / 60 ، واللسان 4 / 171 ، وصحيح الأخبار 1 / 65 و 177 .