تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
[ 136 ظ ] حكى لنا أقضى القضاة شمس الدّين / محمد ابن القمّاح قال : جلسنا عنده غير مرّة ، وهو يملى شرح « الإلمام » من لفظه . وكان عزيز النّفس ؛ لمّا وصل الشّيخ شرف الدّين المرسى إلى قوص ، قرءوا عليه شيئا من النّحو ، فسألهم عن سؤال فسكتوا ، فقال : أراني أتكلّم مع حمير ! ؟ ، فلم يعد الشّيخ تقىّ الدّين إليه بعدها . وأخبروني بقوص أنّه لعب « الشّطرنج » في صباه ، مع زوج أخته الشّيخ تقىّ الدّين ابن الشّيخ ضياء الدّين ، فأذّنوا بالعشاء فقاما فصلّيا ، ثمّ قال الشّيخ : نعود ، فقال صهره : إن عادت العقرب عدنا لها ، فلم يعد يلعبها . وأخبرني الشّيخ عماد الدّين محمد بن حرمي الدّمياطىّ أنّه رأى الأمير « الجوكندار » أتى إليه ، فتحرّك له تحريكة لطيفة ، وسكت زمانا ، ثمّ قام إليه وقال : لعلّ للأمير حاجة ؟ . وحكى الشّيخ شمس الدّين ابن عدلان أنّه كان عنده ، وكان متكئا ، فحضر الكمالىّ « أمير حاجب » برسالة ، فكشف عن وجهه ، فسمعها وقال [ له ] : هذا ما ينعمل ، فوقف الحاجب زمانا ثمّ قال : يا سيّدى ما الجواب ؟ فقال : عجب ما سمعت الجواب ! وغطّى وجهه . ولمّا عزل نفسه ثمّ طلب ليولّى ، قام السّلطان الملك المنصور « لاجين » له واقفا لمّا أقبل ، فصار يمشى قليلا قليلا ، وهم يقولون [ له ] : السّلطان واقف ! فيقول : أدينى أمشى ! وجلس معه على الجوخ حتّى لا يجلس دونه ، ثمّ نزل فغسل ما عليه واغتسل ، وقبّل السّلطان يده فقال : تنتفع بهذا ، حكاه جماعة منهم الشّيخ شمس الدّين ابن عدلان عمّن حضر المجلس ، والقاضي مجد الدّين ابن الخشّاب .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 582 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى