تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
ومع ذلك فكان خفيف الرّوح لطيفا ، على نسك وورع ، ودين متّبع ، ينشد الشّعر والموشّح والزّجل والبليق والمواليا ، وكان يستحسن ذلك ، حكى لي صاحبنا فتح الدّين محمد بن كمال الدّين أحمد بن عيسى القليوبىّ قال : دخلت عليه مرّة وفي يده ورقة ينظر فيها زمانا ، ثمّ ناولني الورقة وقال : اكتب من هذه نسخة ، فأخذتها فوجدت فيها « بلّيقة » أوّلها :
كيف أقدر أتوب * ورأس أيرى مثقوب
وقال لي شيخنا تاج الدّين محمد بن أحمد الدّشناوىّ : سمعته ينشد هذه « البلّيقة » التي أوّلها :
جلد العميرة بالزّجاج * ولا الزّواج
/ ويقول : بالزّجاج يا فقيه . . . ! [ 137 و ] وحكى لي صاحبنا الفاضل الأديب الثّقة مجير الدّين عمر « 1 » ابن اللمطىّ فقال : كنت مرّة بمصر « 2 » في حاجة [ وطلعت إلى القاهرة ] فقالوا : الشّيخ طلبك مرّات ، فجئت إليه ، فقال : أين كنت ؟ قلت : بمصر في حاجة ، فقال : طلبتك ، سمعت إنسانا ينشد خارج « الكامليّة « 3 » » :
بكيت قالوا عاشق * سكت قالوا قد سلا صلّيت قالوا زوكر « 4 » * ما أكثر فضول النّاس
فأعجبني . وحكى أيضا قال : كنّا نتحدث عنده باللّيل ، وكنّا نسمع بمغنّية يقال لها : جارية
هامش
( 1 ) هو عمر بن عيسى بن نصر ، انظر ترجمته ص 448 . ( 2 ) يعنى الفسطاط ، ومكانها اليوم مصر القديمة . ( 3 ) هي المدرسة الكاملية ، انظر الحاشية رقم 4 ص 243 . ( 4 ) كذا في الأصول ، وكذا في الوافي 4 / 206 .