وإذا ما شهدت أعلام نجد * وزرود « 1 » وحاجر « 2 » وتهامه « 3 »
صف لجيرانها الكرام بيوتا * حالة الصبّ بعدهم وغرامه
وترفّق « 4 » لهم وسلهم وصالا * وقل الهجر والصدود علامه
عبدكم بعدكم على الودّ باق * لم يغيّر طول البعاد ذمامه
يا كرام النّصاب إنّا نراكم * حيث كنتم بكلّ حىّ كرامه
وهي طويلة .
هامش
( 1 ) اسم رمال بين ديار بنى عبس وديار بنى يربوع ، وهي مأخوذة من الزرد وهو البلع ، سميت بذلك لابتلاعها المياه التي تمطرها السحائب ، وروى أن الرشيد حج في بعض الأعوام ، فلما أشرف على الحجاز تمثل بقول الشاعر :أقول وقد جزنا زرود عشية * وراحت مطايانا تؤم بنا نجدا
على أهل بغداد السلام فاننى * أزيد بسيرى عن بلادهم بعداوفيها يقول مهيار :ولقد أحن إلى زرود وطينتي * من غير ما جبلت عليه زرود
ويشوقنى عجف الحجاز وقد طفا * ريف العراق وظله الممدود
ويغرد الشادى فلا يهتز بي * وينال منى السابق الغريد
ما ذاك إلا أن أقمار الحمى * أفلاكهن إذا طلعن البيدانظر : ضفة جزيرة العرب للهمداني ابن الحائك / 143 ، ومعجم ما استعجم / 696 ، ومعجم البلدان 3 / 139 ، وصحيح الأخبار 5 / 249 .
( 2 ) الحاجر : قال الأزهري : هو من مسائل المياه ومنابت العشب ما استدار به سند أو نهر مرتفع ، ومنه قيل لهذا المنزل الذي في طريق مكة حاجر ، ويقول البكري : هو موضع في ديار بنى تميم .
وفي الحاجر يقول ابن الفارض :أنشر خزامى فاح أم عرف حاجر * بأم القرى أم عطر عزة ضائعويقول :احفظ فؤادك إن مررت بحاجر * فظباؤه منها الظبي بمحاجرانظر : معجم ما استعجم / 416 ، ومعجم البلدان 2 / 204 ، واللسان 4 / 169 ، والجواهر الثمينة مخطوط خاص / 109 ، وصحيح الأخبار 3 / 209 .
( 3 ) قال الأصمعي : إذا خلفت عمان مصعدا فقد أنجدت ، فلا تزال منجدا حتى تنزل ثنايا ذات عرق ، فإذا فعلت ذلك فقد أتهمت إلى البحر ، وطرف تهامة من قبل الحجاز مدارج العرج ، وأولها من قبل نجد ذات عرق ، وسميت تهامة لتغير هوائها ؛ انظر : معجم ما استعجم / 13 و 322 ، ومعجم البلدان 2 / 63 ، واللسان 12 / 72 ، وصحيح الأخبار 2 / 36 .
( 4 ) في الوافي : « وترقق » بقافين .