وأرح مطيّك ها هنا فالركب قد * كلّت من الطلب الحثيث نياقه
هذا حمى نجد وهذى طيبة * طابت وطاب طريفها وتلاده
حقّ المحبّ لها يعفّر خدّه * وتسحّ من محض الدّما أحداقه
ويمتّع الطّرف الذي جفت الكرى * أجفانه وتسهّدت آماقه
[ وهي طويلة ] .
أخبرني بعض عدول البهنسا ، أنّه حكى له أنّ امرأة حضرت مع زوجها إلينا لنوقع بينهما الطلاق ، فرأيناه لا يشتهى ذلك ، فكلّمناها فلم تقبل ، فأوقعنا بينهما الفرقة ، فالتفتت إلينا وأنشدت « 1 » :
لمّا غدا لأكيد عهدي ناقضا * وأراد ثوب الوصل أن يتمزّقا
فارقته وخلعت من يده يدي * وتلوت لي وله : وإن يتفرّقا
اشتغل بالفقه بالصّعيد على خاله القاضي سراج الدّين يونس « 2 » بن عبد المجيد [ الأرمنتىّ ] وتأدّب [ به ] ولازمه ، وأقام بمصر سنين ، يشتغل بها مع خاله ، إلى أن ولى خاله ، [ 125 و ] / فسار معه وتزوّج بنته ، وكان معه حيث كان ينوب عنه ، ثمّ استقلّ بالبهنسا وأقام بها سنين ، إلى أن توفّى بها سنة ستّ « 3 » وثلاثين وسبعمائة .
ومولده بأرمنت سنة ثنتين « 4 » وسبعين وستّمائة تقديرا ، وليس له عقب .
هامش
( 1 ) كذا في س والتيمورية ، وهو أيضا رواية الصفدي في الوافي ، وفي بقية نسخ الطالع :
« فالتفت إلينا وأنشد » .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) في الوافي وفي طبقات السبكي : « سنة ثلاثين وسبعمائة » ، وفي الدرر الكامنة : « سنة خمس وثلاثين وسبعمائة » .
( 4 ) في ا : « سنة 673 » ، وفي ج : « سنة 676 » .