( 442 - محمد بن عبد الكريم بن يوسف القوصىّ ( * ) )
محمد بن عبد / الكريم بن يوسف القوصىّ ، ينعت بتاج الدّين ، سمع الحديث [ 123 ظ ] من الشّيخ بهاء الدّين ابن بنت الجمّيزى « 1 » بقوص في سنة خمس وأربعين وستّمائة ، بقراءة الحافظ أبى الفتح القشيرىّ .
* * *
( 443 - محمد بن عبد المجيد ، جمال الدّين الأرمنتىّ )
محمد بن عبد المجيد [ بن عبد الحميد ] بن أحمد الأرمنتىّ ، المنعوت جمال الدّين ، كان من الفقهاء الفضلاء ، المقرئين المحدّثين الصالحين ، قرأ القراءات وسمع الحديث من الحافظ أبى الفتح محمد بن علىّ القشيرىّ وغيره ، ولازمه مدّة وصحبه ، وكتب كثيرا ، وكانت له مشاركة جيّدة في الأصول والعربيّة وعلم الميقات .
وكان حسن الدّيانة ، خفيف الرّوح ، لطيفا متواضعا ، ثقة صدوقا ، وناب في أسوان عن قاضيها جمال الدّين يوسف « 2 » ابن أبي البركات السّيوطىّ وكان صاحبه ، وكان يميل إلى الغناء وسماعه .
ولمّا كان القاضي الفقيه ، العالم الصالح الورع ، عماد الدّين المهلّبىّ ، حاكما بالأعمال القوصيّة ، أعجبه وظهر له دينه ، ففوّض إلى نائبه أن يسمع بيّنته ويثبت عدالته ، فحسده بعض القوصيّين ، ومضى منهم اثنان إلى القاضي ليلا وقالا : يا سيّدنا هذا يغنّى فقال :
يغنّى [ للنّاس ] بالأجرة ويدعونه إلى منازلهم للغناء ؟ فقالا : لا ، فقال : إذا وحده ؟
أو مع جماعة من أصحابه يترنّم وينشرح ؟ فقالا : نعم ، فقال : وأنا كذلك إذا خلوت بأهلي انشرحت . . ، وأرسل خلف نائبه وقال : عجّل بإثبات عدالته .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 80 .
( 2 ) هو يوسف بن محمد ابن أبي البركات ، وستأتي ترجمته في الطالع .