وأنشدني لنفسه يجمع « العبادلة » قوله :
/ إنّ العبادلة الأخيار « 1 » أربعة * مناهج العلم في الإسلام « 2 » للنّاس
[ 124 ظ ] ابن الزّبير وابن العاص وابن أبي * حفص الخليفة والحبر ابن عبّاس
وقد يضاف ابن مسعود لهم بدلا * عن ابن عمرو لوهم أو لإلباس
ومن « 3 » مشهور شعره قوله :
أمسى المشوق تسوقه أشواقه * نحو الحمى أم كيف لا يشتاقه
نادى السّراة السّادة العرب الألى * بهم أثيل المجد شدّ وثاقه
خير الشّعوب فصيلة وفضيلة * وأولى منال لا ينال لحاقه
أبناء آباء يحاكى جودهم * جود الحيا ويفوقه إغداقه
هم رأس أمر أمارة الحىّ الألى * بلغوا النّهاية في الفخار وساقه
عقدوا لواء المكرمات وأظهروا * نور الهدى لمّا خبا إشراقه
وحياة أيامى بهم بالمنحنى « 4 » * قسما تأكّد بالولا ميثاقه
لا حلت عن حبّى لهم أبدا ولو * أنّ الفؤاد يذيبه إحراقه
حىّ بقلبي نازل وخيامه * نصبت ببطحا طيبة ورواقه « 5 »
قف بي دليل الظّعن هذا رامهم * روّاه غيم غامر مهراقه
هامش
( 1 ) في الوافي : « الأحبار » .
( 2 ) في طبقات السبكي 5 / 241 : « للاسلام في الناس » .
( 3 ) هنا خرم في النسخة ز ، يشمل بقية هذه الترجمة ، وثلاثا أخريات بعدها وصدر الرابعة .
( 4 ) بالضم ثم السكون وفتح الحاء المهملة والنون ، قال ابن كبريت الحسيني : « له ذكر في الغزل بأماكن المدينة ، وهو عند أهلها اليوم بقرب المصلى في القبلة شرقي بطحان ، وهو الآن ( القرن الحادي عشر ) منزل عرب الشام عند ذهابهم إلى الحج » .
وفيه يقول ابن الفارض :ما بين ضال المنحنى وظلاله * ضل المتيم واهتدى بضلالهانظر : معجم ما استعجم / 981 ، والجواهر الثمينة مخطوط خاص / 105 .
( 5 ) كذا في س ، وفي جميع الأصول : « ووطاقه » .