أخبرني بعض أصحابنا أنّ شخصا ورد عليهم مدنية قوص من اليمن وقال : إنّه لمّا مات حصل مطر شديد ، وغسّلناه منه غسلا جيّدا .
* * *
( 444 - محمد بن عبد المحسن بن الحسن الأرمنتىّ « * » )
محمد بن عبد المحسن بن الحسن ، القاضي شرف الدّين الأرمنتىّ ، قاضى البهنسا « 1 » قاض فقيه فاضل ، نحوىّ شاعر ، كريم لبيب ، كثير الاحتمال ، تولّى عن خاله بعض بلاد البهنسا مدّة ، وناب عنه في بعض بلاد الشرقيّة ، وتولّى البهنسا سنين كثيرة ، وشكر في ولايته ، وأثنى أهلها عليه ، وعيّن للإسكندرية [ فطلب ] ، فحضر إلى القاهرة بسبب ذلك ، وحضر جمع كبير من أهل البهنسا وأظهروا الألم ، وسألوا قاضى القضاة ، جلال الدّين محمدا القزوينىّ ألّا يعيّنه ورجع إليها ، ثمّ عيّن للأعمال القوصيّة فلم يوافق ، وبنى مدرسة بالبهنسا [ ورباطا ] ومسجدا ، وكان محبّبا إلى الخلق .
أنشدني من شعره كثيرا ، وممّا أنشدني قصيدته التي أوّلها :
جز بسفح العقيق « 2 » وانشق خزامه « 3 » * وفؤادي سل عنه إن رمت رامه « 4 »
هامش
( * ) انظر أيضا : الوافي بالوفيات 4 / 30 ، وطبقات السبكي 5 / 241 ، والدرر الكامنة 4 / 27 .
( 1 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 205 .
( 2 ) في س : « جز بوادي العقيق » ، وفيما يتعلق بالعقيق انظر الحاشية رقم 2 ص 214 .
( 3 ) الخزامى : نبت زهره أطيب الأزهار نفحة ؛ القاموس 4 / 105 .
( 4 ) موضع بالعقيق ، انظر : معجم ما استعجم / 628 ، ومعجم البلدان 3 / 18 ، واللسان 12 / 259 ، وصحيح الأخبار 3 / 26 .