وأنشدنا أقضى القضاة أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن حيدرة الشافعىّ ، أنشدنا ابن قدس لنفسه :
احفظ لسانك لا أقول فإن « 1 » أقل * ففضيحة تخفى على الجلّاس
[ 114 و ] / وأعيذ نفسي من هجائك فالذي * يهجا يكون معظّما في النّاس
* * *
( 394 - محمد بن إدريس بن محمد القمولىّ « * » )
محمد بن إدريس بن محمد القمولىّ ، المنعوت بالنّجم ، كان من الفقهاء الصّالحين ، ما رأيت خيرا « 2 » منه في ظنّى « 3 » ، نبل في الفقه حتّى كان يكاد يستحضر « الرّوضة « 4 » » ، وينقل من شرح مسلم للنّووىّ كثيرا ، ويكاد يستحضر « الوجيز « 5 » » للواحدىّ في التّفسير ، وتنبّه في العربيّة والأصول والفرائض ، والجبر والمقابلة ، وكان لا يستغيب أحدا ، ولا يستغاب بحضرته ، قائما بالأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر ، مضبوط اللسان ، ثقة صدوقا ، خيّر الطّباع ، محسنا بما تصل قدرته إليه ، ملازما للعبادة والاشتغال بالعلوم ، فهما جيّد الإدراك ، قانعا باليسير ، متقللا من الدّنيا ، قليل المكافئ والنّظير ، وأظنّه لو عاش ملأ الأرض علما .
هامش
( 1 ) كذا في ب والتيمورية ، وهو ما رواه الصفدي في الوافي ، وجاء في بقية أصول الطالع :
« لا تقول فان أقل » وفي ج والتيمورية : « فنصيحة » .
( * ) انظر أيضا : الوافي 2 / 184 ، والسلوك 2 / 84 ، والدرر الكامنة 3 / 377 ، والنجوم 8 / 279 ، والخطط الجديدة 14 / 120 .
( 2 ) في ا وج : « ما رأيت أخير منه » .
( 3 ) في الخطط الجديدة : « وطنى » وهو تحريف .
( 4 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 400 .
( 5 ) هو « الوجيز » في التفسير للامام أبى الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري المتوفى بنيسابور في جمادى الآخرة سنة 468 ه ؛ انظر : مفتاح السعادة 1 / 430 ، وكشف الظنون / 2002 ، وفهرس الدار القديم 1 / 221 ، ومعجم سركيس / 1905 .