ما اسم رشيق القدّ حلو الجنى * ذي فطنة ممزوجة بالبله
ألمى دقيق الخصر قد زانه * ردف له يهتزّ ما أثقله
إذا انتمى يعزى لواد غدا * وأرده مستعذبا منهله
حلّ به أسنى ملوك الورى * ومن غدا بالفضل والمعدله
إن قلت صف لي حسنه واقتصد * [ قلت مجيبا لك ما أجمله ]
[ أو قلت صف لي ملكه واقتصر * قلت أجل جلّ الذي بجّله ]
أو قلت هل منّ لمسترفد * قلت وللمسكين والأرمله
تصحيف ما ألغزته مودع * في النّظم فافتح بالذّكا مقفله
وعكسه أيضا بلغت المنى * مستودع فيه فما المسألة « 1 »
وفضائله رحمه اللّه [ تعالى ] كثيرة ، ومآثره شهيرة ، وكان رحمه اللّه [ تعالى ] قد ضعف مدّة ، ثمّ استقلّ ومشى بعكّازة يتكئ عليها ، فوجدته في الطريق فقلت له :
ما أحسن قول ابن الأثير في العصا : « وهذه العصا التي هي لمبتدا ضعفي خبر ، ولقوس ظهري وتر ، وإذا كان وضعها دليلا على الإقامة كان حملها دليلا على / السّفر » ، فسكت [ 113 ظ ] لحظة مفكرا ، ففطنت لفكرته وشرعت أغالطه فمشى ، ثمّ بعد ذلك بأيّام لطيفة توفى .
ولد شيخنا تاج الدّين في رجب سنة ستّ وأربعين وستّمائة ، وتوفّى ليلة الجمعة ثالث شوّال سنة اثنين وعشرين وسبعمائة .
* * *
( 390 - محمد بن أحمد ابن الكمال القوصىّ )
محمد بن أحمد بن عبد القوىّ ، التقىّ ابن الكمال « 2 » ابن البرهان القوصىّ ، سمع
هامش
( 1 ) كذا في س والتيمورية ، وفي بقية الأصول : « بما أمله » .
( 2 ) هو أحمد بن عبد القوى بن عبد اللّه ، انظر ترجمته ص 85 .