القشيرىّ بنت شرف الدّين ابن الأصيل الكارمىّ ، كتب شيخنا تاج الدّين الصّداق ، وأطنب في المدح والوصف ، ولمّا قرئ قال ابن الأصيل : « هذا فشار » ، فبلغ ذلك شيخنا تاج ، الدّين فنظم :
جلبت أذى بتصنيفى صداقا * إلى نفسي فليس لي اعتذار
ونادمت الأسى ندما على ما * نظمت فمغنمى فيه خسار
وخلت ابن الأصيل به يكافى * ولكن بالذي منه الحذار
وزيّن بنته منه شذور * بأحسن ما يزيّنها السّوار
[ 113 و ] / وطاف عليه من نفسي بخور * فظنّ بأنّه منّى بخار
عقدت سكنجبيل علا ومجد * فما استحلى مذاقته الحمار
وعطّرت المجالس من ثنائى * فقال بجهله هذا فشار
فبلغ ذلك شرف الدّين أبا بكر النّصيبينىّ « 1 » الأديب ، فكتب إليه « 2 » :
أسأت إلى الحمار بغير ذنب * لعمري أين حلمك والوقار
تشبهه بأغلظ منه طبعا * وعيشك ما بذا يرضى الحمار
نسبت إليه معنى ليس فيه * وغاظك قوله هذا فشار
وكان لشيخنا تاج الدّين يد جيّدة في نظم الألغاز والأحاجى وحلّها ، وورد إلى قوص شابّ ينعت بعلاء الدّين الدّمشقىّ ، وكان فيه فضيلة وله ذهن جيّد ، فأنشدني الفقيه العدل كمال الدّين هذا اللغز ، الذي كتبه للدّمشقىّ في نملة ، وهو قوله :
يا من إذا قاصد أمّ له * تمّ له منه الذي أمّله
ومن حوى الفضلين فضل النّدى * وفضل علم للهدى حصّله
هامش
( 1 ) هو محمد بن محمد بن عيسى ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) سقط ذلك من ز .