تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وأنّى امرؤ لا أرتضى بمذلّة * تمزّق من عرضى وترفع من قدرى ولست أرى لي غير ذين إساءة * سوى نسب يعزى إلى سادة غرّ إلى اللّه أشكو ما يكابد منهم * فؤادي وما يلقى من البؤس والضرّ يمرون بي يبغون نيل إساءة * وقد سحبوا أذيال أردية الكبر
[ منها ] :
أعيذك إنّ القوم من كان فيهم * فقيرا رموه بالقطيعة والهجر وعدّوه ذا نقص وإن كان كاملا * وغودر فيما بينهم خامل الذّكر وقد أصبح المرموق فيهم بسؤدد * ورفعة قدر في الوجود هو المثرى وإن كان ذا جهل وجبن وخسّة * وتلك وبيت اللّه قاصمة الظّهر لقد فسدت أحوالهم بترفّع ال * أسافل منهم وانحطاط ذوى القدر متى ارتفع الأذناب بان برفعها * لعينيك عورات تباح مدى الدّهر فلا ساد نذل في الأنام ولا علا * فإنّ علوّ النّذل ممّا به يزرى
وكان رحمه اللّه [ تعالى ] صحيح الودّ ، حافظ العهد ، كان له صاحب بقوص ، حصل في نفس القاضي منه شئ ، وقال للجماعة : من اجتمع بفلان لا يجتمع بي ، وشدّد [ 103 و ] في ذلك ، فجاء الأمير مجير الدّين إلى القاضي فقال : أشتهي أن تستثنينى ؛ فإنّ / له علىّ صحبة وحقّا ، وما يمكن أن نقطعه . ولمّا ماتت زوجته حزن حزنا كثيرا ، وظهر عليه الحزن ، وكان يتأوّه كثيرا ، ونظم عدّة قصائد ، ولم يزل كئيبا إلى حين وفاته . وكان قاضى القضاة الشّيخ تقىّ الدّين ولّاه النّظر على رباع الأيتام بالقاهرة ، فلمّا توفّى الشّيخ تركها وتوجّه إلى قوص ، وأقام بها إلى حين توفّى في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة في شوّال ، وقد بلغ ثلاثا وثمانين سنة .