[ 102 و ]
/ ودع المدح والهجاء فما لل * مدح والهجو فيهم تأثير « 1 »
خسرت صفقة الأديب وخابت * عند قاضيهم وعند الأمير
قل لمن يدّعى الفضيلة منهم * لست في العير لا ولا في النّفير
أين أشياخنا الذين أفادوا * وافر العلم في ممرّ الدّهور
[ منها ] :
لا أراني أقول كانوا قديما * في الدّجى كالنّجوم بل كالبدور
معشر زيّنوا الخلائق أحيا * ء وصاروا زينا لمن في القبور
إنّما وحشتي « 2 » لأرباب علم * لا أرى حين لا أراهم سروري
أقفر الكون حين أضحى خلاء * منهم إذ تحمّلوا للمسير
طال يا صاح ما بكيت على ما * فات من أنسهم بدمع غزير
وهي قصيدة طويلة ، ذكر فيها عروضا وقوافى وغير ذلك .
وأنشدني أيضا لنفسه ، وأنشدني شيخنا أثير الدّين أبو حيّان ، قال أنشدنا الأمير مجير الدّين عمر ابن اللمطىّ لنفسه :
أعيذك « 3 » إنّى بين أهلي وجيرتى * وحيدا عادم ودّ مشفق
أقلّب طرفي لا أرى لي مؤنسا * لعمرك فيهم غير طرس منمّق
يحدّثنى عن حسن أحوال من مضى * ويخبرني عن قبح أحوال من بقي
ونقلت من خطّه أيضا ، وأنشدني شيخنا العلّامة أثير الدّين أبو حيّان ، قال :
أنشدنا الأمير مجير الدّين لنفسه « 4 » :
هامش
( 1 ) في البيت إقواء .
( 2 ) في س : « أيما وحشة » .
( 3 ) في س وز : « أعندك » .
( 4 ) انظر أيضا : الفوات 2 / 107 .