نسا ذي الزّمان * عجيب يا فلان
يكونوا ثمان * يصيروا أربعة
* * *
( 349 - عمر بن محمد بن عبد الكريم الأسوانىّ « * » )
عمر بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الغفّار الأسوانىّ المولد ، القزوينىّ المحتد ، ينعت بالصّدر ، ورد والده السّديد من قزوين وأقام بأسوان ، وتزوج بأخت الشّيخ أبى عبد اللّه « 1 » الأسوانىّ ، فولدت له صدر الدّين هذا ، فنشأ في صلاح وعبادة ، وقرأ القراءات ، وكتب الخطّ الجيّد ، ثمّ تصوّف وأقام بالخانقاه « 2 » بالقاهرة ، إمام الصّوفية بها ، بصفّة صلاح الدّين .
وله نظم وأدب وكرامات ، أخبرني ابن أخيه الشّيخ محمد بن حسن قال : أخبرتني جدّتى والدة الشيخ صدر الدّين هذا أنّها كفّ بصرها ، فبلغه ذلك ، فتوجّه من القاهرة إليها إلى قوص ، فقالت له : يا بنىّ أشتهي أن أبصرك كما كنت أبصرك ، فلمّا كان الليل توضّأ وتوجّه ، ثمّ قال لها : يا سيدتي قومي وصلّى ركعتين شكرا للّه تعالى ، فقامت وقالت : يا بنىّ أرى النّجوم . . . ، واستمرّت تبصر إلى حين وفاتها « 3 » .
وأخبرني أيضا قال : كنّا بالخانقاه ، فاجتمع الشّيخ حسن شيخ الخانقاه بالشّجاعىّ « 4 »
هامش
( * ) ورد السطر الأول فقط من هذه الترجمة في النسخة ز ، ثم وقع بها خرم يشمل بقية هذه الترجمة وخمس تراجم بعدها .
( 1 ) هو محمد بن يحيى ابن أبي بكر ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) كلمة فارسية وهي بالقاف والكاف ، ومعناها « بيت » ، والمقصود بها : « بيت الصوفية » ، أي « الرباط » ، يقول المقريزي : « والخوانك حدثت في الإسلام في حدود الأربعمائة من سنى الهجرة » ؛ انظر : الخطط 2 / 414 ، وشفاء الغليل للخفاجى الشهاب / 89 ، وانظر أيضا ما كتبناه عن الرباط والربط في الحاشية رقم 2 ص 42 .
( 3 ) في ط : « إلى حين وفاته » .
( 4 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 233 .