تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
كم طالب صفو ودّ من مناهلها * فأبدلته ورود الصّفو بالكدر كم مرتج ظفرا من سيب نائلها * فلم يفز من رجا المأمول بالظّفر كم سالك منهجا منها يظنّ به * فوزا فأوقعه في مهمه الخطر مالي وللأمل المزرى بصاحبه * إنّى لفى ما أرى منه على غرر هب أنّه أنجز الموعود من عدتي * ونلت ما نلت من آمالي الكبر فما اغتباطى بعيش لا ثبات له * كأنّ ما صار منه قطّ لم يصر إيّاك خضراء ما قد غرّ من دمن * راقت فشاقك منها رائع النّظر دنياك دنياك لا تجنح لها فلكم * فرت أديما بحدّ النّاب والظّفر ما أنسى لا أنس عيشا قد لهوت به * مع فتية كوجوه الأنجم الزّهر كنّا قديما على حال نسرّ به * من التّواصل إخوانا على سرر / ففرّق الدّهر شملا كان يجمعنا * وفاجأتنا على أمن يد الغير [ 101 ظ ] صمّى « 1 » صمام فقد شالت نعامتهم * وغودروا بين سمع الأرض والبصر لم يبق عطر عروس بعد فقدهم * ولا بلوغ لبانات من الوطر أعزز علىّ بأنّى لا أرى أحدا * من بعدهم يرتجى للنّفع والضّرر وأىّ شنشنة في المجد أعرفها * لهم وما فوقها فخر لمفتخر إنّا إلى اللّه من دهر توعّدهم * بالنائبات فلم يمهل ولم يذر إنّا إلى اللّه من شمل تفرّق من * بعد اجتماع لهم في غابر العمر إنّا إلى اللّه من حال تقرّ بها * عين لذي حسد بالبغى مشتهر
هامش
( 1 ) من أمثال العرب ، و « صمام » على وزن قطام : الداهية ، والمعنى : اخرسى يا صمام ، وعن الجوهري : صمى صمام ، أي : زيدي ، وأنشد ابن برى للأسود بن يعفر :فرت يهود وأسلمت جيرانها * صمى لما فعلت يهود صمامانظر : الصحاح / 1967 ، ومجمع الأمثال 1 / 348 ، واللسان 12 / 345 .