ترى أراني زائرا منازلا * أقصد من كلّ الورى نزّالها
فيها أجلّ مرسل لأمّة * كانت ترى رشادها ضلالها
وأنشدني له أيضا صاحبنا العدل كمال الدّين عبد الرّحمن ، ابن شيخنا تاج الدّين محمد الدّشناوىّ ، قال : أنشدني المذكور لنفسه :
/ لست ممّن يزور من يزدريه * فيلاقى مذلّة واحتقارا
[ 100 ظ ] وهو عندي أراه بين البرايا * كهباء في عاصف الرّيح طارا
وكان يميل إلى شاب ينعت بالجلال ، فطلع الزّاهد الميذنة « 1 » ليسبّح ، فسبّح ساعة ثمّ قال « 2 » : يا جلال يا جلال . . ، فقيل للشّيخ مجد الدّين عنه ، فخرج إليه وهو يقول ذلك ، فقال : إلى هنا يا بنىّ . . ، فقال : يا جلال من لا جلال له . . .
رأيت الزّاهد عمر بقوص مرّات ، ولم أسمع عليه ولم أستنشده ، ورأيته قد هرم وكبر ، وسمعته ينشد من شعره ، ولم يعلق بخاطرى منه شئ ، وتوجّه إلى الإسكندرية وتوفّى بها ليلة الجمعة في منتصف المحرّم سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، فيما بلغني ، رحمه اللّه تعالى ، ومولده سنة خمس عشرة وستّمائة .
وأظنّ أنّى سمعته ينشد من شعره من قصيدة أوّلها :
ما ضرّ قاضى الهوى العذرىّ حين ولى * لو كان في حكمه يقضى علىّ ولى
* * *
( 342 - عمر بن علىّ بن أحمد الأسنائىّ « * » )
عمر بن علىّ بن أحمد الأسنائىّ ، طبيب فاضل عارف ، اشتغل بالنّحو على الشّمس
هامش
( 1 ) هي المئذنة ، وفي ز : « الميدنة » بالدال المهملة .
( 2 ) في س : « وقال » .
( * ) انظر أيضا : معجم الأطباء / 322 .