تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ودرّس بالمدرسة الفاضليّة « 1 » ، والمدرسة الصالحيّة « 2 » ، نيابة عن أبيه ، ودرّس بالمدرسة الكهاريّة « 3 » والسّيفيّة « 4 » . وكان عزيز النّفس مترفّعا ، حكى لي القاضي سراج الدّين يونس « 5 » بن عبد المجيد الأرمنتىّ قال : كنت حاكما بإخميم ، عن أبيه الشّيخ تقىّ الدّين ، فصحب محبّ « 6 » الدّين شخص من أهلها ، وطلب كتابا منه إلىّ في حاجة لذلك الشّخص ، فرسم بكتابته ، فلمّا كتب قال له ذلك الشّخص : إن أراد سيّدنا أن تقضى حاجتي يكتب له « المملوك » ، فلم يوافق ، فحلف عليه ذلك الشّخص بالطّلاق لا بدّ أن تكتب ، فكتب : « المملوك للّه » . وكان يقال عنه : إنّه يقبل الهديّة في حال نيابته ، ويأخذ « 7 » معلوما على السّعى عند أبيه في الحاجات ، فأمّا الهديّة فإذا لم يكن للمهدى خصومة ، أو كانت له عادة ، فالمشهور عند الشّافعيّة جوازه ، بشرط ألّا يزيد على ما كان قبل الولاية ، وإن لم يكن عادة ، وليس ثمّ خصومة ، فالمعروف التّحريم ، وفي كلام بعضهم الكراهة ، وبالجملة فهي مسئلة خلاف .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 272 . ( 2 ) انظر الحاشية رقم 3 ص 106 . ( 3 ) في ج : « الجهادية السنية » ، وفي البداية 14 / 79 : « اللهارية » ، وفي الخطط الجديدة 14 / 138 : « الهكارية » وكل ذلك تحريف ، والصواب ما ورد في الطالع ، وهو أيضا الوارد في طبقات السبكي وسلوك المقريزي ودرر ابن حجر ومحاضرة السيوطي ، ويقول المقريزي : « درب الكهارية : هذا الدرب فيه المدرسة الكهارية ، بجوار حارة الجودرية ، المسلوك إليه من القماحين ، ويتوصل منه إلى المدرسة الشريفية » ؛ انظر : الخطط 2 / 41 . ( 4 ) نسبة إلى سيف الإسلام ظهير الدين المعز طغتكين ابن نجم الدين أيوب بن شادى بن مروان الأيوبي المتوفى في شوال سنة 593 ه ، وتقع هذه المدرسة كما يقول المقريزي بالقاهرة ، فيما بين خط البندقانيين وخط الملحيين ، ولم يزد على مبارك في خططه شيئا عما أورده المقريزي ، ولم يذكر لنا شيئا عن مصير هذه المدرسة ، أو عن مكانها اليوم ؛ انظر : خطط المقريزي 2 / 368 ، والخطط الجديدة 6 / 8 . ( 5 ) ستأتي ترجمته في الطالع ، وهنا ينتهى الخرم السابق في النسخة ز . ( 6 ) هو صاحب الترجمة في الأصل . ( 7 ) في ا وب وج : « ولا يأخذ معلوما » .