وأثبته أميّة ابن أبي الصّلت [ في رسالته ] « 1 » ، وكان بينه وبين ابن النّضر « 2 » صداقة ، وأورد له شعرا :
رماني الدّهر منه بكلّ سهم * وفرّق بين أحبابي وبيني « 3 »
[ 89 و ] / ففي « 4 » قلبي حرارة كلّ قلب * وفي عيني مدامع كلّ عين
وأنشد له ابن ميسّر ، ممّا كتب به إلى ابن النّضر ، لمّا كتب إليه يعنّفه ، أبياتا منها :
لا تكذبنّ فما كنّا لنوجب من * حقّ وأنت تراه عنك قد سقطا
ولّيت عصر شبابي شاغلا أملى * بك اغتباطا وهافودىّ « 5 » قد شمطا « 6 »
أبياتا « 7 » كثيرة جيّدة .
وأنشد له ابن سعيد في « المغرب » وذكره في شعراء أسوان ، وذكر له قوله :
ولى سنة لم أدر ما سنة الكرى * كأنّ جفونى مسمعى « 8 » والكرى عذل « 9 »
وذكره غيره لغيره .
هامش
( 1 ) انظر : الرسالة المصرية / 52 .
( 2 ) هو علي بن محمد بن محمد ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) ورد هذا العجز في الرسالة المصرية وفي الخريدة :« وفاجأنى ببين بعد بين »( 4 ) ورد في الرسالة :
وجمع - وفي الخريدة :ألف - في فؤادي كل حزن * وفرق بين أصحابي وبيني( 5 ) مثنى « فود » بفتح وسكون : وهو معظم شعر الرأس مما يلي الأذن ؛ القاموس 1 / 324 .
( 6 ) شمط - كفرح - والشمط - محركة - بياض الرأس يخالط سواده ؛ القاموس 2 / 369 .
( 7 ) على الإبدال من « أبياتا » السابقة ، وفي ز وط : « ومنها أبيانا » ، وهو خطأ ظاهر .
( 8 ) في أصول الطالع : « مسمع » والتصويب عن الرسالة وعن الخريدة .
( 9 ) كذا في س والخريدة ، وفي الرسالة : « العذل » .