وما راقها نزهة بالنّقا « 1 » * ولا شاهدت في سواها سواها
تهيم إذا ذكرت طيبة * وتطرب إن فاح منها شذاها
ففي طيبة كلّ ما تشتهى * من العفو والأمن من آل طه
بها أحمد المصطفى نازل * فيا ليت كحل جفونى ثراها
ولمّا ولّى « السّفطىّ « 2 » » قوص ، في سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، وكان بصره ضعيفا جدّا ، حتّى قيل إنّه لا يبصر به ، وكان فخر الدّين محمد ناظر الجيش ، قد قام في ولايته وجماعته ، فنظم علاء « 3 » الدّين [ يقول « 4 » ] :
قالوا تولّى الصّعيد أعمى * فقلت لا بل بألف عين
[ 79 ظ ] / واشترى له أبوه كساء يتغطّى به ، فطلبه منه شخص فأعطاه [ له ] ، فاشترى له أبوه كساء آخر فأخذه ، فقال أبوه : لا تقول « 5 » إلّا [ إذا ] جاءتك من تحبّها كيف تعمل ؟ فقال أتغطّى معها بردائها ، فقال : إذا لم يكن معها رداء ؟ فقال : أقول لها :
روحي إلى الصّيف . . .
ولمّا طلع داود « 6 » الذي يدّعى أنّه ابن سليمان ومن نسل العاضد ، إلى الصّعيد ، في سنة سبع وتسعين وستّمائة ، وتحرّكت الشّيعة « 7 » ، وبلغ علاء الدّين أنّه قال لبعض أهل أسفون إنّه يتحمّل عنه الصّلاة ، نظم علاء الدّين هذه الأبيات ، وأنشدنيها لنفسه :
ارجع سنلقى بعدها أهوالا * لا عشت تبلغ عندنا آمالا
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 189 .
( 2 ) هو إسماعيل بن موسى بن عبد الخالق ، انظر ترجمته ص 167 .
( 3 ) هو الأسفونى علي بن أحمد صاحب الترجمة في الأصل .
( 4 ) انظر أيضا : الدرر 3 / 13 .
( 5 ) هكذا العبارة في جميع الأصول ، ولعلها : ما تقول إذا جاءتك من تحبها ؟
( 6 ) انظر الدرر : الموضع السابق .
( 7 ) انظر فيما يتعلق بالشيعة والتشيع الحاشية رقم 6 ص 34 .