( 295 - علىّ بن أحمد بن عرّام الأسوانىّ « * » )
علىّ بن أحمد بن عرّام بن أحمد ، أبو الحسن الرّبعىّ الأسوانىّ ، ذكره الحافظ المنذرىّ ، فيما نقلت من خطّ المقشرانىّ ، وقال : ذكر أبو عبد اللّه الأنصارىّ أنّه كتب عنه بأسوان ، وقال : لم أر في أرض مصر من يدانيه في فضله ، ويضاهيه في نبله ، قال : وله تصانيف كثيرة في كلّ فنّ ، وأنّه سمع من ابن بركات بمصر سنة خمس « 1 » عشرة وخمسمائة .
وذكره العماد في « الخريدة » وقال « 2 » : « شيخ من أهل الأدب بأسوان ، سألت عنه بمصر في سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، فقيل لي إنّه حىّ بأسوان ، وطلبت شعره ، فأحضر إلىّ بعض أصدقائي من أهلها ديوانه ، فوجدته « 3 » حاكيا في سماء السّحر كيوانه « 4 » ، فجمعت شارد حسنه وغبطت عليه أسوانه ، وجلوت بكر نظمه وعوانه ، ووضعت لمأدبة أهل الأدب من إخوانه خوانه ، وأحضرت عليه ألوانه ، وقد أوردت جملة من نظمه الفائق الرّائق ، ولفظه الرّائع الشّائق ، ممّا إذا حسر سحر ، وإذا أصحر « 5 » أحصر ، وإذا أنشد نشد ضالّة الأماني ، وإذا أقمر نوّر هالة المعاني ، فلابن عرّام في ميدان النّظم « 6 » وابتكار المعاني الحسان غرام ، ولرويّته في إذكاء نار الذّكاء ضرام ، والملوك باصطناع أمثاله يقال لهم كرام » .
هامش
( * ) انظر أيضا : الخريدة 2 / 165 ، والوافي - مصورة الدار - الورقة / 325 ، وحسن المحاضرة 1 / 259 ، ومعجم المؤلفين 7 / 20 ، والأعلام 5 / 61 .
( 1 ) في ج : « سنة 573 » .
( 2 ) انظر الخريدة 2 / 165 .
( 3 ) في الخريدة : « فوجدت عاليا » .
( 4 ) كيوان هو الكوكب زحل ، وهو عند العرب مثل في العلو والبعد .
( 5 ) أصحر : أي برز في الصحراء ، وأحصر أي منع ، والمعنى أن شعر ابن عرام إذا قيل في بادية - وهي موطن الشعر - منع الغير أن يأتي بمثله ؛ انظر : اللسان 4 / 443 ، و 193 ، والقاموس 2 / 67 ، و 10 .
( 6 ) في الخريدة : « في ميدان النظم عرام ، وبابتكار المعاني . . » ألخ .