يا من تجمّع فيه كلّ نقيصة * فلأضربنّ بسيرك الأمثالا
وزعمت « 1 » أنّك للتكلّف حامل * وكذا الحمار يحمّل الأثقالا
وكان رحمه اللّه واسع الصّدر ، كثير الاحتمال ، متواضع النّفس ، جلس شاهدا بالورّاقين بقوص ثمّ بالقاهرة ، وباشر شاهدا بنقّادة وقف خدّام الضّريح النّبوىّ ، عليه أفضل الصّلاة والسّلام ، إلى أن توفّى بها في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة .
* * *
( 293 - علىّ بن أحمد بن علىّ الأسوانىّ « * » )
علىّ بن أحمد بن علىّ الأسوانىّ ، ولد الرّشيد « 2 » ، ذكره العماد الأصبهانىّ وقال « 3 » : رأيته بالقاهرة سنة ثلاث وسبعين « 4 » وخمسمائة ، وقد وقف ينشد الملك النّاصر قصيدة ، قد اتّخذها لقصده ذريعة ، وكشفت بجواره عوار « 5 » أدبه ، وما أحاطت معرفتي له بمعرفة ، ولا حصل لي من قدر قدره مرق رمق في مغرفة ، لكنّنى لكونه ولد ذاك الكبير ، أوردت من القصيدة [ التي أحضرها « 6 » ] أبياتا تناسب عرف العبير ، منها :
تخضرّ أكناف أرض إن نزلت وإن * نازلت تحمرّ أرض السّهل والجبل
ما زلت أفرى دجى الليل « 7 » التّمام سرى * ونور وجهك يهديني إلى السّبل
هامش
( 1 ) ورد هذا البيت في الدرر :وزعمت أنك للتكاليف حامل * وكذا الجمال تحمل الأثقالا( * ) انظر أيضا : الخريدة 1 / 202 .
( 2 ) هو أحمد بن علي بن إبراهيم ، انظر ترجمته ص 98 .
( 3 ) انظر : الخريدة 1 / 202 .
( 4 ) في س وج وز : « ثلاث وثلاثين » ، وفي بقية أصول الطالع : « ثلاث وستين » ، والتصويب عن الخريدة .
( 5 ) العوار : بفتح العين المهملة وضمها : العيب ؛ انظر : اللسان 4 / 616 ، وفي الخريدة :
« حوار » وهو تحريف .
( 6 ) الزيادة عن الخريدة .
( 7 ) في الخريدة : « دجى ليل » .