فنظم صاحبنا علاء الدّين ، وأنشدنيه لنفسه ، قوله « 1 » :
ما في الموارد مورد يستنكد * إلّا ولى فيه الأمرّ الأنكد
أنا قنبر الأحزان أملأ طلحها * حزنا وفي السفلى غراب أسود
وأنشدني له صاحبنا بدر الدّين محمد « 2 » بن علىّ بن عبد الوهّاب الأدفوىّ ، وكان من خواصّ أصحابه وجلّة أحبابه ، ممّا ذكر أنّه أنشده له قوله « 3 » :
دعاها فداعى الهوى قد دعاها * وكفّا الملام ولا تعذلاها
فقد شاقها منزل بالحمى * وقد ساقها للمغانى هواها
[ فإن سكرت من خمار الهوى * فزدها فإنّ دواها دواها ]
أرحها فسائقها وجدها * ومل باللّوى « 4 » فالمصلّى « 5 » مداها
هامش
( 1 ) انظر أيضا : الدرر 3 / 13 .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) سقطت الأبيات من النسختين ج وز .
( 4 ) قال ياقوت : هو واد من أودية بنى سليم ، وأورد قول بعض العرب :لقد هاج لي شوقا بكاء حمامة * ببطن اللوى ورقاء تصدع بالفجروفيه يقول نصيب :وقد كانت الأيام إذ نحن باللوى * تحسن لي لو دام ذاك التحسنويقول ابن الفارض :وإذا وصلت إلى ثنيات اللوى * فأنشد فؤادا بالأبيطح طاحاانظر : معجم البلدان 5 / 23 .
( 5 ) قال ياقوت : هو موضع بعينه في عقيق المدينة ، وقال ابن كبريت الحسيني : « والمصلى في الأصل اسم لموضع الصلاة ، ثم صار بالغلبة علما على مسجد مصلى العيد ، ثم أطلق على سبيل التوسع على ما حوله ، إطلاق اسم الجزء على الكل » ، وأورد قول الشاعر :ولى من فقد جيران المصلى * غرام لا يقر له قرار
فلو خيرت لم أختر سواهم * ومن لي أن يكون لي الخياروفيه يقول ابن الفارض :يا رعى اللّه يومنا بالمصلى * حيث ندعى إلى سبيل الرشادانظر : معجم البلدان 5 / 144 ، ووفاء الوفا 2 / 7 ، والجواهر الثمينة مخطوط خاص / 103 ، وعمدة الأخبار / 155 .