فقال له علم الدّين : نعم كلّ قدح منّا يجئ ألف قرصة منكم . . . . ، فقال ابن قرصة :
جواب مسكت .
توفّى بقوص سنة إحدى « 1 » وتسعين وستّمائة .
* * *
( 280 - عثمان بن مفلح أبو عمرو النّجيب )
عثمان بن مفلح ، أبو عمرو « 2 » ، ينعت بالنّجيب ، فقيه فاضل ، أخذ الفقه عن الشّيخ علىّ « 3 » بن وهب بن مطيع القشيرىّ ، وأفتى ودرّس ، وتولّى الحكم بأسنا وأدفو وأسفون والأقصر « 4 » .
حكى لي أنّه كان يتكلّم على « الوسيط « 5 » » كلاما جيّدا ، وأنّه بحث مع شخص مرّة ، فأراد ذلك الشّخص أن يسكته فقال [ له ] : أنت ابن من ؟ - فإنّ « مفلحا » والده مولى - فقال [ له ] الشّيخ النّجيب : أنا ابن العلم . . .
واشتغل عليه جماعة بأسنا وتخرّجوا عليه ، وتوفّى بأسنا في شهور سنة ثمان وستّين وستّمائة .
وكان القاضي بقوص أراد أن يثبت عدالته ويجلسه « 6 » بقوص ، فتعصّب جماعة من أكابرها حسدا واستحقارا ، فتوجّه إلى مصر ، وحضر عند قاضى القضاة إذ ذاك ، وجلس آخر النّاس ، فوقع بحث ، فقام وقف وتكلّم ، فرفعه القاضي ، ثمّ وقع ذلك مرّات والقاضي يرفعه ، فلمّا انتهى المجلس ، سأله القاضي عن اسمه ونسبه وحاجته ، فأخبره
هامش
( 1 ) في ا : « سنة 692 » ، وفي ج : « سنة 693 » .
( 2 ) في ا وب وج : « ابن عمرو » .
( 3 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 4 ) انظر فيما يتعلق بهذه البلدان القسم الجغرافي من الطالع .
( 5 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 70 .
( 6 ) أي يجلسه في حوانيت الشهود للشهادة ، انظر الحاشية رقم 1 ص 63 .