واشتغل بالفقه بقوص ، وحفظ « التّنبيه « 1 » » واستوطن الإسكندريّة ، وانتهت إليه رياستها .
وكان ذكيّا كثير العطاء ، وله مشاركة في التّاريخ والأدب ، وبنى مدرسة بالمرجانيين « 2 » بالثّغر ، ووقف أوقافا كثيرة ، ولمّا قدمت الثّغر أضافني وأهدى إلىّ وأحسن ، جزاه اللّه الحسنى .
توفّى بمصر في أواخر جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة .
* * *
( 283 - عرّام بن إبراهيم الأسوانىّ )
عرّام « 3 » بن إبراهيم بن ياسين بن أبي القاسم بن محمد بن إسماعيل بن علىّ ، الأسوانىّ « 4 » المولد والدّار ، الحجازىّ المحتد ، ذكره الشّيخ عبد الكريم الحلبىّ وقال :
كان من التجّار الرؤساء ومن أهل العلم ، وكان الملك الكامل يجلّه .
[ ولد ] بأسوان ، وله دار كبيرة على شاطئ النّيل ، وبها كانت وفاة عبد الكريم - وعبد الكريم « 5 » المنعوت كلاهما كريم الدّين ( ؟ ) - دخلتها وقد صارت ملكا لابن يحيى التّاجر .
وعرّام له في الرّئاسة شهرة وفي الأدب .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 2 ص 81 .
( 2 ) في س وز : « بالمرجاس » ، وفي الدرر : « بالرحابيين » .
( 3 ) في ا : « عزام » بالزاي المعجمة ، وفي ج : « غنام » ، وهو تحريف .
( 4 ) في ا : « الأسفونى » وهو تحريف .
( 5 ) في ز : « وبها كانت وفاة عبد الكريم الحلبي » ، ويبدو أن في عبارة الأصل اضطرابا أو نقصا ؛ فعبد الكريم الحلبي قطب الدين المتوفى عام 735 ه لم تكن وفاته بأسوان وإنما بالقاهرة ، ولم تكن كنيته « كريم الدين » وإنما « قطب الدين » .