( 284 - عطاء اللّه بن علىّ بن زيد الأسنائىّ « * » )
عطاء اللّه بن علىّ بن زيد بن جعفر الحميرىّ ، المنعوت نور الدّين ، ابن الثّقة الأسنائىّ ، كان فقيها فرضيا ، ويعرف الجبر والمقابلة ، وكان من الصّالحين المنقطعين .
أخذ الفقه والفرائض والجبر والمقابلة عن شيخه الشّيخ بهاء الدّين هبة اللّه القفطىّ ، وأقام بالمدرسة الأفرميّة بأسنا ستّين سنة أو قريبا منها ، منقطعا لا يخرج إلّا للصلاة في مسجد له أو لضرورة ، وليس عنده إلّا عمامة وفوقانية طاقي « 1 » ، وفروة وشملة ، وهو معانق للفقر مع انشراح بحاله .
اجتمعت به كثيرا وسمعت كلامه في فنون ، أخبرني جماعة أنّه لمّا قدم نجم « 2 » الدّين بن مكىّ إلى أسنا ، اجتمع به وتكلّم معه في الفرائض والجبر والمقابلة فقال : ما ظننت أنّ في كيمان « 3 » الصّعيد أحدا بهذه المثابة .
أخذ عنه الفرائض والجبر والمقابلة شيخنا نجم الدّين عبد الرّحمن بن يوسف الأسفونىّ ، وبهاء « 4 » الدّين الأسنائىّ ، وكان سليم الصّدر جدّا ، قال لي صاحبنا علاء الدّين علىّ « 5 » الأسفونىّ : قلت له مرّة : يا سيّدنا ، أبو بكر المؤذّن « 6 » طلّق زوجته ، فقال : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلىّ العظيم ، قلت له : لكن صارت بكرا ، كما كانت ، فضحك وقال : فتبول من أين . . . ؟ !
وجمع دراهم ليحجّ بها - أقام سنين يجمعها - فسرقت ، فقصد / الوالي أن يمسك [ 78 و ]
هامش
( * ) انظر أيضا : الدرر الكامنة 2 / 455 .
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي الدرر : « طاق » .
( 2 ) هو أحمد بن محمد بن مكي القمولي ، انظر ترجمته ص 125 .
( 3 ) في الدرر : « كتاب » وهو تحريف .
( 4 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 5 ) هو علي بن أحمد بن الحسين ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 6 ) في ج : « أبو بكر المدني » .