هي « 1 » الدّنيا إذا اكتملت * وطاب نعيمها قتلت
فلا تفرح بلذّتها * فباللّذات قد شغلت
وكن منها على حذر * وخف منها إذا اعتدلت
[ ولا يغررك زخرفها * فكم من نعمة سلبت ]
وقال :
سمعت البهاء زهير يقول : سمعت ابن الغمر « 2 » الأديب يقول : رأيت في النّوم الفقيه « شيث » يقول شعرا وهو « 3 » :
أنبئكم « 4 » يا أهل ودّى بأنّ لي * ثمانين عاما أردفت بثمان
ولم يبق إلّا هفوة أو صبابة * فجد يا إلهي منك لي بأمان
قال : فأصبحت وجئت إلى الفقيه شيث ، وقصصت عليه الرّؤيا ، فقال : لي اليوم ثمان وثمانون سنة ، وقد نعيت لي نفسي .
قال : توفّى في سنة ثمان « 5 » وتسعين وخمسمائة .
هامش
( 1 ) انظر هذه الأبيات - عدا الأخير منها - في معجم ياقوت ونكت الصفدي وديباج ابن فرحون .
( 2 ) هو محمد بن علي بن الغمر ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) انظر أيضا : نكت الهميان / 170 .
( 4 ) في النكت : « أبثكم » وهو تحريف .
( 5 ) كذا في أصول الطالع ، وهو أيضا ما ورد في معجم الأدباء ، والديباج ، والبغية وحسن المحاضرة والخطط الجديدة ومعجم المؤلفين ، وجاء في الفوات وهامش النكت وكشف الظنون وهدية العارفين والأعلام : « تسع وتسعين وخمسمائة » ، وأما القفطي في الإنباه فيقول : « توفى رحمه اللّه فيما بلغني قريبا من سنة ستمائة » ، ويقول الفيروزآبادي في البلغة : « مات سنة 600 ه » .