كان قيّما بالعربيّة ، وله فيها تصانيف منها : « المختصر » ، و « المعتصر من المختصر » ،
رأيته وعليه خطّه ، و « حزّ الغلاصم « 1 » وإفحام المخاصم » .
وقد ذكره أبو الحسن علىّ « 2 » بن يوسف الشّيبانىّ الصّاحب القفطىّ في كتابه :
« إنباه الرّواة على أنباه النّحاة « 3 » » وقال « 4 » : « الفقيه النّحوىّ الزّاهد » ، وذكر أنّ له في الفقه تعاليق ومسائل ، وله كلام في الرّقائق قال « 5 » :
« وكان شيث رحمه اللّه حسن العبادة « 6 » ، لم يره أحد ضاحكا ولا هازلا ، وكان يسير في أفعاله وأقواله سيرة السّلف الصّالح ، وكان ملوك مصر يعظّمونه ويجلّون قدره ، ويرفعون ذكره ، على كثرة طعنه عليهم ، وعدم مبالاته بهم ، وكان الفاضل عبد الرّحيم البيسانىّ يجلّه ، ويقبل شفاعته ويعرف حقّه ، وله إليه رسائل ومكاتبات » .
سمع الحديث من الحافظ السّلفىّ ، ومن أبى القاسم عبد الرّحمن بن الحسين بن الحباب « 7 » ، وحدّث [ و ] سمع منه جماعة ، منهم الشّيخ الحسن « 8 » بن الشّيخ عبد الرّحيم « 9 » ، وكان له نظم .
وذكره الشّيخ عبد الكريم الحلبىّ [ في تاريخه ] ومن خطّة نقلت وقال :
هامش
( 1 ) الغلاصم : جمع غلصمة : وهي اللحم بين الرأس والعنق ؛ انظر : القاموس 4 / 157 ، وقد ورد اسم هذا الكتاب في الديباج : « جزء الغلاصم » وهو تحريف .
( 2 ) ستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) انظر : كشف الظنون / 170 ، وقد ورد فيه : « أنباء الرواة على أنباه النحاة » وهو تحريف ، وقد طبع الكتاب في دار الكتب المصرية ونجز منه ثلاثة أجزاء .
( 4 ) انظر : إنباه الرواة 2 / 73 .
( 5 ) المصدر السابق 2 / 74 .
( 6 ) في س : « حسن العبارة » بالراء المهملة .
( 7 ) في ج : « الحتاب » ، وفي التيمورية ومعها ب وط : « الحسين الجباب » .
( 8 ) هو الحسن بن عبد الرحيم بن أحمد ، وقد ترجم له الأدفوى ، انظر ص 203 .
( 9 ) هو عبد الرحيم بن أحمد بن حجون السبتي القنائى ، وستأتي ترجمته في الطالع .