كالعاصفات « 1 » السّوافى إن هم جهلوا « 2 » * والشّامخات « 3 » الرّواسى إن هم حلموا
وأكثر النّاس جودا « 4 » في عطائهم * وأعدل « 5 » النّاس أحكاما إذا حكموا
من كلّ أزهر « 6 » في معروفه شرف * وكلّ أروع « 7 » في عرنينه « 8 » شمم
قال :
وممّا كتب به إلى كبير ، وغرق « 9 » هو في بحر النّيل ، قوله :
يا من « 10 » جعلت فداكا * أشكو إليك أخاكا
كأنّما حسبتنى « 11 » * أمواجه من علاكا
فغرّقتنى كما * قد غرقت في نعماكا
[ قال : وتوفّى « 12 » قبل السّبعين وستّمائة ] .
هامش
( 1 ) ورد في الخريدة قبل هذا البيت :كأنهم وسعير الحرب مضرمة * أسد ولكن رماح الخط غيلهم( 2 ) ليس الجهل هنا بمعنى عدم العلم ، وإنما هو بمعنى « عدم الحلم » ومنه جاءت « الجاهلية » ، ومنه أيضا قوله عليه السلام لأبى ذر : « إنك امرؤ فيك جاهلية » ، ومنه كذلك قول عمرو بن كلثوم :ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهليناوورد في الخريدة : « إن هم حملوا » ، ويقول العماد :
وهذا بعينه قول ابن حجاج :والشاهدات الرواسي إن هم حلموا * والعاصفات السواري إن هم جهلواانظر : الخريدة 2 / 162 .
( 3 ) في الخريدة : « والشاهدات » .
( 4 ) في الخريدة : « جورا » .
( 5 ) في الأصول : « وأكثر الناس » ، والتصويب عن الخريدة .
( 6 ) الأزهر : النير المشرق الوجه ؛ القاموس 2 / 43 .
( 7 ) الأروع : من يعجبك بحسنه أو بشجاعته كالرائع ؛ القاموس 3 / 32 .
( 8 ) العرنين - بكسر العين المهملة - الأنف ، أو ما صلب من عظمه ، ومن كل شئ ، أوله ، والسيد الشريف ؛ القاموس 4 / 247 .
( 9 ) كذا في أصول الطالع ، وفي الخريدة 2 / 163 : « وله في كبير وقد غرق في النيل » .
( 10 ) في الخريدة : « إنّي جعلت » .
( 11 ) في ز وط : « حبستني » وهو تحريف .
( 12 ) في الخريدة : « وتوفى سنة سبعين » .